كانت بشرى العوّاني ترغب في تحويل شغفها بالطقوس التقليدية للجمال إلى مشروع تجاري مزدهر
استجابة للمعايير الدولية وإلهام جيل جديد من رائدات الأعمال، كانت بشرى العوّاني، مثل العديد من أصحاب المشاريع الصغيرة في المنطقة، تستلهم من التراث الطبيعي الغني لتونس مع إبراز المنتجات المحلية.
لمواجهة العقبات والتحديات الأوسع التي تعيق تمكين النساء اقتصاديًا، أطلقت منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية مشروعًا تجريبيًا في تونس لتحسين وصول الشركات النسائية في قطاع مستحضرات التجميل الطبيعية والمنتجات شبه الصيدلانية إلى الأسواق. وقد تم تمويل هذا المشروع من قبل حكومة إمارة موناكو ضمن مشروع "تعزيز تمكين النساء من أجل تنمية صناعية شاملة ومستدامة" (PWE) في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، المعتمد من الاتحاد من أجل المتوسط (UpM).
تتذكر بشرى قائلة: «قبل مشروع PWE، كانت عملياتنا الإنتاجية أقل تنظيمًا، مما حد من قدرتنا ووصولنا إلى الأسواق الدولية، رغم حرصنا على الجودة. كان غياب المعايير المعترف بها دوليًا عقبة كبيرة. بدون شهادات، كان من شبه المستحيل أن نتوسع خارج الحدود المحلية والإقليمية.»
وبفضل سلسلة من التدخلات الاستراتيجية، حقق المشروع التجريبي PWE تقدمًا ملموسًا، لا سيما من خلال تمكين الحصول على شهادة ISO 22716، المعيار الدولي للممارسات الجيدة للتصنيع (BPF) في مجال مستحضرات التجميل. كما مكّن الشراكة متعددة الأطراف بين منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، والمركز التقني الكيميائي، ووزارة الصناعة والطاقة والمناجم التونسية من تبسيط إجراءات الحصول على الشهادة.

بالنسبة لشركة بشرى، Bahia Cosmetic، مثلت شهادة ISO 22716 خطوة مهمة إلى الأمام، إذ ضمنت الشفافية، وقابلية التتبع، والجودة، ومواءمة الشركة مع المعايير الدولية.
قالت بشرى: «بفضل تعزيز المعارف والقدرات، وبناء الشبكات، والتوعية، والدعم الفني، مكّننا مشروع PWE من ضمان الامتثال وإطلاق كامل طاقاتنا. اليوم، لم تعد Bahia Cosmetics محدودة بالحدود المحلية، فالمنتجات التي كانت مخصصة سابقًا للعملاء المحليين تحظى الآن بالمصداقية الكافية للوصول إلى عملاء حول العالم.»
ويجسد نجاح بشرى المهمة الأوسع لمشروع PWE: تعزيز التنمية الصناعية المستدامة والشاملة من خلال تزويد النساء بالأدوات والمعارف والشبكات اللازمة لتمكينهن. سواء من خلال تعزيز المهارات التقنية، أو رفع جودة المنتجات، أو زيادة الظهور في السوق، فإن مبادرات مثل هذه تغير العقليات، من الاستبعاد إلى التمكين، ومن المحلي إلى العالمي.
لمزيد من المعلومات، يُرجى التواصل مع مكتب الاتصالات والمؤتمرات والعلاقات الإعلامية.