تعزيز النظام الصحي في تونس: تحالف استراتيجي من أجل التميز في ممارسة مهنة القابلة
٢٣ يناير ٢٠٢٦
في إطار تسريع الجهود الوطنية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، تمّ إحراز خطوة تاريخية في مجال الصحة الجنسية والإنجابية في تونس.
وقد أنهت منظومة الأمم المتحدة، من خلال تعاون متعدد القطاعات يشمل صندوق الأمم المتحدة للسكان، والهيئة الوطنية للتقييم والاعتماد في الصحة، والجمعية التونسية للقابلات، تحديث واعتماد المرجع الوطني لمهنة القابلة.
تعزيز النظام الصحي في تونس: تحالف استراتيجي من أجل التميز في ممارسة مهنة القابلة
مسار طويل الأمد (2015-2023)
بدأت العملية منذ عام 2015 تحت إشراف المدرسة العليا للعلوم والتقنيات الصحية بتونس. وبالنظر إلى الحاجة الملحّة لتحديد هوية مهنية واضحة، أُطلق أول مشروع، تلاه اعتماد تربوي في أغسطس 2018 بمشاركة 42 خبيرًا وممارسًا. ولتلبية معايير الاعتماد الدولي، حُوّل هذا المرجع في 2021 إلى مرجع للكفاءات، مستلهمًا من معايير الاتحاد الدولي للقابلات. وفي 2023، تعززت صلابة المشروع بخبرة خارجية شملت خمسة مختصين دوليين في مجال أمراض النساء، وقانون الصحة، وعلوم التوليد.
التسريع المؤسسي والنجاح النهائي (2024-2026)
حقق المشروع منعطفًا حاسمًا بين 2024 و2025 مع تحديث مرجع مهنة القابلة. واستفاد هذا العمل الدقيق من شراكة استراتيجية مع الهيئة الوطنية للتقييم والاعتماد في الصحة. وتحت إشراف الهيئة وبدعم من صندوق الأمم المتحدة للسكان والجمعية التونسية للقابلات، تم تطبيق منهجية دقيقة عبر خمسة لجان متخصصة.
وبعد مرحلة تحديث حاسمة في يونيو 2025 شارك فيها مختلف الأطراف، أسفر المشروع عن اعتماد وطني رسمي في نوفمبر 2025.
رافعة لمستقبل النظام الصحي
يُظهر ورشة الاعتماد التي عُقدت بتونس من 17 إلى 19 نوفمبر 2025 تضافرًا مثاليًا بين وكالات الأمم المتحدة والمؤسسات العامة والمجتمع المدني. ومن خلال توضيح مهام وصلاحيات المهنة، أصبح هذا المرجع محور إصلاحين رئيسيين: مراجعة برامج التعليم الجامعي وتحديث الإطار التشريعي الذي ينظم ممارسة القابلات.
ومن خلال هذا الدعم الاستراتيجي، تؤكد منظومة الأمم المتحدة، بقيادة الخبرة التقنية لـ صندوق الأمم المتحدة للسكان، التزامها بدعم تونس في بناء نموذج صحي جنسي وإنجابي مرن. وتضع هذه الخطوة رفاهية النساء والمولودين الجدد في صميم الأولويات الوطنية لضمان مستقبل صحي مستدام.