تعزيز آلية التوفيق الأسري الوطني
النقاط البارزة
تنص المادة 12 من دستور الجمهورية التونسية لسنة 2022 على أن "العائلة هي الخلية الأساسية للمجتمع ويجب على الدولة حمايتها". باعتبارها المؤسسة الأولى للتنشئة الاجتماعية، تحظى العائلة بأهمية خاصة، مما يستلزم تقديم الدعم لها لتمكينها من حماية الأطفال، والتكيف مع التحولات الاجتماعية، وأداء دورها ومسؤولياتها في مختلف السياقات الاجتماعية.
تواجه الأسر التونسية اليوم تحديات وتحولات عديدة، على المستويات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية. وتشير الإحصاءات الصادرة عن المعهد الوطني للإحصاء (INS) إلى أن متوسط أحكام الطلاق السنوية الصادرة عن المحاكم الابتدائية يبلغ حوالي 16,000 حالة.
في إطار دعم قدرة الأسر على تسوية النزاعات الزوجية ودياً، قام المشرع التونسي بتعزيز إدارة الخلافات والنزاعات العائلية من خلال إرساء آلية المصالحة الأسرية في القضايا المتعلقة بالأحوال الشخصية. ويأتي ذلك وفق القانون عدد 50 لسنة 2010 المؤرخ في 1 نوفمبر 2010، بهدف إعادة التوافق بين الزوجين ومساعدتهما على استعادة علاقات جيدة، بما يسهم في الحفاظ على تماسك الأسرة وضمان مصلحة الطفل العليا.
في هذا السياق، يعمل وزارة الشؤون الاجتماعية، بالشراكة مع مكتب اليونيسف تونس، على تعزيز "آلية الوسيط العائلي" من خلال تشجيع الإحالة من قبل السلطات القضائية وتقوية قدرات الوسطاء الجدد. ومع ذلك، فإن مواجهة هذه التحديات تتطلب مناصرة قوية لهذه الآلية، فضلاً عن إعداد أدوات عملية لدعم تدخل الوسطاء على الأرض.
ولتحقيق هذا الهدف، قامت وزارة الشؤون الاجتماعية، بدعم من اليونيسف، بإعداد المستندات المرجعية التالية:
- مذكرة استراتيجية تهدف إلى مناصرة وتعزيز آلية المصالحة والوساطة الأسرية،
- تحليل الإطار القانوني الحالي المتعلق بالمصالحة والوساطة الأسرية،
- دليل الإجراءات العملية موجه للوسطاء والمُصلحين العائليين.