إطلاق خطة العمل الاستراتيجية لتمكين النساء والفتيات اقتصاديًا واجتماعيًا في المناطق الريفية بحلول عام 2030
بين إطلاق خطة وطنية طموحة وختام رسمي أشرفت عليه وزيرة الأسرة، يرمز هذا الحدث إلى تتويج جهود غير مسبوقة قامت بها ONU Femmes.
أكثر من كونها شريكًا، برهنت ONU Femmes خلال هذا الندوة على كونها الرابط الفعلي لطموح عربي مشترك. فقد جمعت على طاولة واحدة تونس وعُمان والأردن ومصر، محولةً الحوار الإقليمي إلى دعوة قوية: أن تُنظر المرأة الريفية لا كمجرد فئة ضعيفة، بل كمحرك للاقتصاد الحديث.
تجسدت هذه الرؤية بأكثر الطرق وضوحًا مع إطلاق الخطة الوطنية الاستراتيجية للإدماج الاقتصادي للنساء والفتيات في المناطق الريفية بحلول 2030. ينفذ هذه الخطة البرنامج العالمي JP RWEE، وهي ليست مجرد وثيقة إدارية، بل وعد على الأرض، حيث تحول الطموح نحو الاستقلالية إلى خارطة طريق منظمة، كل بند فيها مُهيكل وممول وجاهز للتنفيذ.
إعادة رسم المستقبل: الركائز التقنية للتحول
تكمن خلف هذا الطموح قناعة راسخة، مدعومة بالخبرة الفنية لـ ONU Femmes: النساء الريفيات هن الحارسات الصامتات للتنوع البيولوجي وركائز الأمن الغذائي. لتحرير إمكانياتهن، ترتكز خطة 2030 على أربعة محاور تقنية أساسية لكسر الحواجز البنيوية:
- الإصلاح التشريعي: لمواءمة السياسات الوطنية مع المعايير الدولية.
- الوصول إلى الموارد: لإزالة العوائق المتعلقة بالتمويل، وحقوق الملكية، ووسائل الإنتاج.
- القيادة والمشاركة: لتعزيز صوت المرأة في الهيئات المحلية والجهوية.
- الاقتصاد الأخضر والرقمي: لتوجيه المبادرات نحو الابتكار والاستدامة والتحول البيئي.
من خلال تعزيز هذه الركائز، لا تدعم ONU Femmes ووزارة الأسرة مجرد مشاريع؛ بل تبني نظامًا بيئيًا حيث تصبح التكنولوجيا وتكافؤ الفرص أدوات جديدة لازدهار المناطق الريفية.
التزام الدولة بالعدالة الاجتماعية
اختتام الحدث على يد السيدة أسماء الجابري، وزيرة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن، شكّل لحظة سياسية قوية. فقد أكدت أن الإدماج الاقتصادي للنساء الريفيات هو أولوية قصوى في رؤية رئيس الجمهورية، السيد قيس سعيد. من خلال وضع هذه المبادرة في إطار العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص، قدمت الوزيرة توصيات الندوة كرافعة أساسية لبناء شبكات عربية لتبادل الخبرات.
كما أشادت الوزيرة بشجاعة الرائدات التونسيات، مسلطة الضوء على نجاح برامج مثل «رائدات» وآليات مكافحة التسرب المدرسي، ومحتفية بالمبادرات النسائية من المنستير، سليانة وميدنين، مؤكدةً أن الانتقال البيئي في تونس سيمر حتمًا عبر تمكين المناطق الريفية.
لم يقتصر ندوة تونس على الاحتفاء بالإنجازات، بل أرست أسس التعاون الجنوب-جنوب، حيث تبرز تونس، بدعم من ONU Femmes، كنموذج إقليمي. كما أكد الحدث، أن الاستثمار في المرأة الريفية لا يغير مسار حياة فردية فحسب، بل يطلق ديناميكيات التغيير لأمة بأكملها.
📄 يمكنكم الاطلاع على الخطة الوطنية الاستراتيجية للإدماج الاقتصادي والاجتماعي للنساء والفتيات في المناطق الريفية بحلول 2030 باللغات: العربية، الإنجليزية، والفرنسية.