آحدث المستجدات
أهداف التنمية المستدامة في تونس
أهداف التنمية المستدامة (ODD)، المعروفة أيضًا بالأهداف العالمية، تمثل نداءً عالميًا للعمل من أجل القضاء على الفقر، وحماية كوكب الأرض، وضمان السلام والازدهار لجميع الشعوب. وهي أيضًا أهداف الأمم المتحدة في تونس:
خطاب
٣١ مايو ٢٠٢٦
في عيد الأم… إلى أمهات تونس اللواتي يصنعن الحياة كلّ يوم
في كل بيت تونسي، هناك أمّ تحمل العالم على كتفيها. يأتي عيد الأم هذا العام متزامنًا مع عيد الأضحى المبارك، في مشهد يحمل الكثير من الرمزية والمعاني وكما تزامن عيد الفطر هذا العام مع ذكرى عيد الشهداء، ليجمع بين معاني التضحية والوفاء، يأتي هذا العيد أيضًا ليذكّرنا بأنّ الأمومة في جوهرها فعل حبّ وتضحية وعطاء لا ينضب. هناك في كل بيت امرأة تستيقظ قبل الجميع، تُخفي تعبها خلف ابتسامة، وتواصل العطاء بصمت لا ينتظر الشكر. هي أمّ تُربّي، وتواسي، وتعلّم، وتحلم لأبنائها وبناتها أكثر ممّا تحلم لنفسها. وفي عيد الأم، نحتفي أيضًا بتلك الأمهات المنسيات اللواتي يبنين الحياة بعيدًا عن الأضواء، ويقدّمن كلّ شيء دون أن يُذكرن. هذا العيد هو دعوة لأن نتذكّر أمّهاتنا، وأن ننظر أيضًا بعين المحبة والامتنان إلى أمّهات الآخرين. فالأمومة ليست شأنًا خاصًا داخل الأسرة فقط؛ إنّها رابطة إنسانية تجمعنا جميعًا، وتذكّرنا بأنّ المجتمعات الأكثر عدلًا ورحمة تبدأ من احترام النساء اللواتي يحملن أعباء الحياة كلّ يوم. تحمل المرأة التونسية، والأم خصوصًا، إرثًا طويلًا من الصمود والكرامة والالتزام. فقد كانت دائمًا شريكة في بناء الوطن، في التعليم والعمل والنضال الاجتماعي، وفي حماية الأسرة والأمل في أصعب الظروف. لذلك، فإنّ تكريم الأم لا يقتصر فقط على كلمات المحبة والامتنان، بل يشمل أيضًا مواصلة الجهود لضمان ازدهار النساء وتمكينهنّ من المشاركة الكاملة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز بيئة قائمة على الاحترام والإنصاف وتكافؤ الفرص. فالاحتفاء بالأم هو أيضًا احتفاء بقدرتها على العطاء والإبداع والقيادة، وإيمان بدورها المحوري في بناء مجتمع أكثر استقرارًا وازدهارًا للأجيال القادمة. تُذكّرنا هذه المناسبة بما حققته تونس من مكاسب رائدة في مجال حماية المرأة وتمكينها، وبما اضطلعت به من دور ريادي جعلها نموذجًا يُحتذى به في العالم العربي والإفريقي. كما تؤكد على ضرورة مواصلة العمل من أجل صون هذه المكاسب التاريخية وتعزيزها. وفي هذا اليوم، نستذكر أيضًا الأمهات اللواتي رحلن، لكنّ أثرهنّ لا يزال حيًا فينا: في الكلمات التي نردّدها، وفي القيم التي نحملها، وفي الحبّ الذي تعلّمناه منهنّ. إلى أمي والى كل أم تونسية، شكرًا لأنكِ تصنعين الحياة كلّ يوم. دمتِ بركة الدار وفرحتها دمتِ نوراً يضيء دروب الأجيال عيدك سعيد، وأدامك الله في صحة وعافية، ولتجدي من الحب والامتنان بقدر ما منحت العالم من حياة
1 / 5
بيان صحفي
٢٢ مايو ٢٠٢٦
الأمين العام - رسالة بمناسبة اليوم الدولي للتنوع البيولوجي
التنوع البيولوجي هو تلك الشبكة الحية التي توفر للبشرية مقومات الحياة.غير أن عوامل الفوضى المناخية والتلوث واستغلال الأراضي والمحيطات والمياه العذبة استغلالا لا هوادة فيه تدفع العالم الطبيعي إلى حافة الانهيار، مع ما يترتب على ذلك من عواقب مدمرة تمس البشر وسبل العيش والتنمية المستدامة.وإطار كونمينغ - مونتريال العالمي للتنوع البيولوجي دليل ينير أمامنا سبل المضي قدما. لكن يجب علينا أن نسرع الخطى، مع توخي أهداف طموحة والعمل في إطار المساءلة.ويجب على الحكومات أن تتولى القيادة من خلال التعجيل بالتنفيذ، وتعبئة الموارد المالية، وسد ما يتخلل القدرات من ثغرات تكبح التقدم. ولكن إحراز النجاح، كما يذكرنا الموضوع المفرد هذا العام لليوم الدولي، رهين بالعمل على نطاق يتجاوز حدود العواصم الوطنية بكثير. فالشعوب الأصلية والمجتمعات المحلية، والنساء والشباب، والأوساط الأكاديمية، وقطاع الأعمال، والمدن والمناطق جهات يتعين عليها جميعا الاضطلاع بدور حيوي في حماية الطبيعة وإعادة تأهيلها.والأمم المتحدة تدعم الدول الأعضاء من خلال إجراءات شاملة للجميع قائمة على أسس علمية، في تحديث الاستراتيجيات الوطنية للتنوع البيولوجي، وتوسيع المناطق المحمية، وإعادة تأهيل النظم الإيكولوجية، وإدماج الطبيعة في مخططات التنمية المستدامة والعمل المناخي.وبمناسبة هذا اليوم الدولي للتنوع البيولوجي، دعونا نهب إلى نصرة أولئك الذين يعملون على الصعيد المحلي من أجل إحداث أثر عالمي، ولنعمل معا من أجل وقف فقدان التنوع البيولوجي وعكس اتجاهه، حتى يجد الإنسان والطبيعة سبيلهما معا إلى الازدهار.
1 / 5
بيان صحفي
٢٢ مايو ٢٠٢٦
دعت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) ودول المغرب العربي إلى تعزيز التعاون الإقليمي من أجل مكافحة مستدامة لحشرة القرمزية التي تصيب التين الشوكي (الصبار).
وقد سلطت هذه الورشة الضوء على نتائج مبادرة أصبحت اليوم نموذجًا للتعاون الفني والابتكار في مجال المكافحة المتكاملة للآفات العابرة للحدود.ويُعدّ التين الشوكي، أو الصبّار، الذي كان يُنظر إليه سابقًا كمحصول تقليدي، عنصرًا استراتيجيًا في تعزيز صمود المناطق الجافة وشبه الجافة. ففي تونس، تغطي هذه الزراعة أكثر من 600 ألف هكتار، وتساهم في الأمن الغذائي والحفاظ على الموارد الطبيعية ودعم سبل عيش آلاف العائلات الريفية.ومنذ ظهور الحشرة القرمزية سنة 2014، تواجه عدة دول في المنطقة تهديدًا نباتيًا خطيرًا. ففي المغرب، تضرّر أكثر من 120 ألف هكتار، مما يعكس حجم الآثار الاقتصادية والاجتماعية والبيئية لهذه الآفة.وفي كلمته الختامية، أكد نبيل عساف، منسق منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) لشمال أفريقيا والممثل في تونس، أن “التين الشوكي لم يعد مجرد محصول تقليدي أو مورد محلي محدود، بل أصبح اليوم، على المستوى العالمي، ركيزة أساسية لتعزيز الصمود في المناطق الجافة وشبه الجافة”. كما شدد على أن “الصحة النباتية أصبحت قضية استراتيجية مرتبطة مباشرة بالأمن الغذائي واستدامة الموارد الطبيعية وقدرة النظم الزراعية على مواجهة التغيرات المناخية”. وخلال تنفيذ المشروع، تم اعتماد مقاربة مستدامة ترتكز على عدة محاور متكاملة، من بينها المكافحة البيولوجية باستعمال الأعداء الطبيعيين، وعمليات الإزالة للحد من انتشار الآفة، وتحديد وإكثار الأصناف المقاومة، واعتماد الممارسات الزراعية الجيدة مثل التقليم، إضافة إلى الحفاظ على الموارد الجينية المحلية.كما يُمثل اعتماد مبدأ “صفر استعمال” للمبيدات الكيميائية توجهاً مبتكراً يدعم التنوع البيولوجي والانتقال نحو نظم زراعية أكثر استدامة.من جهته، أشاد مدير ديوان وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري بالنتائج المحققة بفضل الدعم الفني لمنظمة الفاو، مؤكداً أن المشروع ساهم في تعزيز القدرات الوطنية في مجالات المراقبة والتشخيص والمتابعة الميدانية، ودعم برامج المكافحة المتكاملة والتنسيق بين مختلف المتدخلين على المستويين المركزي والجهوي.كما أبرز جهود تكوين الإطارات والأعوان الفنيين والفلاحين، وتوفير المعدات التقنية التي ساهمت في تحسين سرعة التدخل لمواجهة هذه الآفة.وبعيداً عن النتائج التقنية، شدد المشاركون على أهمية تعزيز التعاون الإقليمي لمواجهة التحديات الصحية النباتية العابرة للحدود. وقد عكست مشاركة بلدان المغرب العربي إرادة مشتركة لتعزيز تبادل الخبرات والمعارف العلمية والحلول المستدامة الملائمة لخصوصيات المنطقة.وتمثل هذه الورشة مرحلة جديدة تهدف إلى تثمين نتائج المشروع، وتعزيز القدرات الوطنية والإقليمية، وتوسيع نطاق الحلول الناجعة لتشمل مختلف البلدان المعنية، من خلال تشجيع الشراكة بين القطاعين العام والخاص بما يساهم في تعزيز الأمن الغذائي خاصة لفائدة صغار المنتجين.للمزيد من المعلومات:
فاتن العواضي
مسؤولة الاتصال / منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة – شمال أفريقيا
Faten.aouadi@fao.org
الهاتف: 00216987030269
فاتن العواضي
مسؤولة الاتصال / منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة – شمال أفريقيا
Faten.aouadi@fao.org
الهاتف: 00216987030269
1 / 5
بيان صحفي
٠٣ مايو ٢٠٢٦
الأمين العام - رسالة بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة
فالعاملون في مجال الإعلام يواجهون، في مختلف أنحاء العالم، مخاطر الرقابة والترصد والمضايقات القانونية، بل وحتى الموت. وقد شهدت السنوات الأخيرة ارتفاعاً حاداً في عدد الصحفيين الذين قُتلوا في مناطق الحرب، وكثيرا ما كان قتلهم إثر استهداف متعمد. ولا يجري تحقيق أو عقاب في 85 في المائة من الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين: وهو مستوى غير مقبول من الإفلات من العقاب. كما تتعرض حرية الصحافة لتضييق غير مسبوق بسبب الضغوط الاقتصادية والتكنولوجيات الجديدة والتلاعب المتعمد. وعندما تتآكل إمكانية الوصول إلى المعلومات الموثوقة، يتجذر الارتياب. وعندما يُشوه النقاش العام، يضعف التماسك الاجتماعي. وعندما تقوَّض الصحافة، تزداد كثيرا صعوبة منع الأزمات وحلها. وكل الحريات تعتمد على حرية الصحافة. وبدونها، لا يمكن أن تكون هناك حقوق إنسان، ولا تنمية مستدامة – ولا سلام. دعونا، في هذا اليوم العالمي لحرية الصحافة، نوفر الحماية لحقوق الصحفيين، ونبنِ عالماً تكون فيه الحقيقة – ومن يقولون الحقيقة – في مأمن.
1 / 5
بيان صحفي
٢٧ أبريل ٢٠٢٦
تعزيز قدرات لجان الاختيار في إطار برنامج المسرّع الزراعي 360° – اختيار 240 شابًا من روّاد الأعمال الزراعيين قريبًا
تنظّم منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو)، بالتعاون مع وكالة النهوض بالاستثمارات الفلاحية، دورة تدريبية لفائدة أعضاء اللجان الجهوية الستّ المختصّة باختيار المستفيدين من برنامج المسرّع الزراعي 360°. وتندرج هذه المبادرة ضمن مشروع مشترك مع منظمة العمل الدولية، بدعم من الصندوق الاستئماني متعدّد المانحين للشباب والتشغيل في تونس. وتهدف إلى ضمان تقييم دقيق وعادل لملفات ترشّح الشباب من روّاد الأعمال في المجال الزراعي.يُنفَّذ برنامج المسرّع الزراعي 360° في ستّ ولايات (سليانة، بنزرت، مدنين، نابل، صفاقس وزغوان)، ويستهدف أربع سلاسل إنتاج فلاحية ذات إمكانات عالية في كل ولاية. وقد مكّن باب الترشّحات، الذي فُتح من 2 فيفري إلى 31 مارس 2026، من استقطاب عدد هام من روّاد الأعمال الشباب في القطاع الفلاحي. وتخضع الملفات حاليًا لمرحلة التثبّت من استيفائها لشروط القبول.في مرحلة أولى، سيتمّ اختيار 360 مترشّحًا بشكل أوّلي (60 مترشّحًا عن كل ولاية) للاستفادة من برنامج تأطير منظّم يتكوّن من سبع حصص. وفي نهاية هذه المرحلة، سيتم إجراء تقييم إضافي لاختيار 240 شابًا (40 عن كل ولاية) للانتفاع ببرنامج دعم معمّق يشمل المرافقة في ريادة الأعمال والدعم التقني والتجهيزات.وفي هذا الإطار، تهدف الدورة التدريبية التي تنظمها الفاو إلى تمكين أعضاء لجان الاختيار من المهارات اللازمة لإجراء تقييم دقيق ومنسّق قائم على معايير موضوعية. وتركّز الأشغال على استخدام أدوات التقييم، بما في ذلك شبكة التنقيط، إضافة إلى إدماج مبادئ لجنة الأمن الغذائي العالمي المتعلقة بالاستثمار المسؤول في الزراعة والنظم الغذائية.ويمثّل هذا الورش مرحلة أساسية لضمان اختيار ملفات تتماشى مع أهداف البرنامج وتسهم في تطوير مؤسسات فلاحية مستدامة، قادرة على خلق مواطن شغل وتحترم البيئة. كما يساهم في تعزيز شفافية وجودة عملية الاختيار، من خلال اعتماد معايير موحّدة ومتناسقة مع مبادئ الاستثمار المسؤول.ويتيح هذا النظام انتقاء مشاريع يقودها شباب منخرطون في تنمية أنشطتهم بما يتماشى مع أولويات القطاع الفلاحي. وفي ختام هذه المرحلة، ستنطلق لجان الاختيار في تقييم الملفات التي تمّ انتقاؤها مبدئيًا، ليتم تحديد المستفيدين من برنامج الدعم المعمّق، الذي من المنتظر إطلاقه خلال الأشهر القادمة وفقًا لآليات برنامج المسرّع الزراعي 360°.
1 / 5
قصة
٢٧ مايو ٢٠٢٦
تكريم حفظة السلام التونسيين
ومنذ أول مشاركة لتونس في عمليات حفظ السلام بالكونغو سنة 1960، يواصل حفظة السلام التونسيون أداء مهامهم بكل التزام في أبيي، وجمهورية إفريقيا الوسطى، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وجنوب السودان.ويعملون على حماية المدنيين، ودعم سيادة القانون، وتأمين النازحين. كما لعبت وحدة المروحيات التونسية في جمهورية إفريقيا الوسطى دورًا هامًا في تأمين الانتخابات والمساهمة في الحفاظ على الاستقرار.ونترحم على أرواح 25 من حفظة السلام التونسيين الذين فقدوا حياتهم تحت راية الأمم المتحدة.وتتقدم الأمم المتحدة بالشكر إلى تونس على التزام وتضحيات قواتها في خدمة السلام حول العالم. 💙
1 / 5
قصة
١٣ مايو ٢٠٢٦
عندما تتطور الرعاية، تتغير الحياة: تعزيز الاستجابات القائمة على الأدلة لفيروس نقص المناعة البشرية والإدمان على المخدرات في تونس
فبالنسبة للأشخاص المتعايشين مع فيروس نقص المناعة البشرية أو الذين يواجهون إدمان المخدرات عن طريق الحقن، لا يمثل المرض سوى جزء من المعاناة. إذ إن الخوف من الأحكام المسبقة، والوصم الاجتماعي، والعزلة، قد تكون أحيانًا أشد وطأة من المرض نفسه.وأمام هذه التحديات، تعمل الأمم المتحدة في تونس، من خلال وكالاتها المتخصصة وبالشراكة مع السلطات الوطنية، على تعزيز السياسات العمومية والأنظمة الصحية بهدف وضع الكرامة الإنسانية والمساواة والصحة في صميم الاستجابات. في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، يمثل تزايد تعاطي المخدرات، خاصة بين الشباب، تحديًا كبيرًا للصحة العامة. ويكلّف تعاطي المخدرات بعض الاقتصادات ما يصل إلى 2٪ من الناتج المحلي الإجمالي، في حين لا تزال خيارات العلاج محدودة؛ إذ لا توفر حاليًا سوى 11 دولة في المنطقة العلاج بناهضات الأفيون (TAO)، وهو نهج معترف به للمساعدة على استقرار المرضى والحد من مخاطر انتقال فيروس نقص المناعة البشرية والتهاب الكبد. ولمواجهة هذه التحديات، يدعم مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة السلطات التونسية في تعزيز استراتيجيات العلاج والوقاية. وقد أتاحت زيارة دراسية حديثة إلى الجزائر لوفد تونسي يضم خبراء صحة وصيادلة ومسؤولين حكوميين فرصة الاطلاع عن كثب على البرنامج الوطني للعلاج بالميثادون الذي أُطلق سنة 2020.وقد منحت هذه التجربة المشاركين رؤية عملية حول كيفية مساهمة برنامج منظم في تحسين حياة الأشخاص الذين يعانون من الاعتماد على المواد الأفيونية، مع تعزيز الوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية.وقالت الدكتورة ريم المنصوري، المفتشة العامة للصحة ومديرة المكتب الوطني للمخدرات في تونس:
«أتاحت لنا هذه الزيارة فرصة ثمينة لفهم التحديات التي قد نواجهها، والحصول على نصائح عملية ومستنيرة حول كيفية التعامل معها وتجنبها.» أما درّة العيدودي، الصيدلانية والمسؤولة عن الصيدلية بمستشفى الرازي، فقد وصفت التجربة بأنها كانت مؤثرة للغاية:
«كانت هذه الزيارة إلى الجزائر بمثابة تجربة ملهمة حقيقية. فقد مكنتني من تقييم الممارسات الحالية في تونس بشكل نقدي وتحديد مسارات ملموسة للتحسين. وتثبت التجربة الجزائرية بوضوح أن العلاج بالميثادون، عندما يكون مدعومًا بشكل منظم، يعد آمنًا وفعالًا. وهذا يمنح أملًا حقيقيًا لآلاف المرضى.»وتمثل هذه التبادلات الإقليمية خطوة مهمة في استعداد تونس لتطوير برنامجها الخاص للعلاج بالميثادون، باعتباره عنصرًا أساسيًا في المقاربات الحديثة للحد من المخاطر.كسر الصمت ومكافحة الوصم الاجتماعييفتح هذا التقدم في مجال علاج الاعتماد على المواد الأفيونية المجال أمام عمل مكمّل يتمثل في مكافحة الوصم والتمييز اللذين يؤثران بشكل خاص على الأشخاص المتعايشين مع فيروس نقص المناعة البشرية. وفي هذا المجال، يضطلع برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز بدور محوري إلى جانب وزارة الصحة التونسية.وعلى مدى سنوات عديدة، استمرت تحديات تتعلق بسرية الوضع الصحي للمرضى في بعض مرافق الرعاية الصحية. ففي بعض الحالات، كانت المعلومات المتعلقة بفيروس نقص المناعة البشرية ظاهرة في بعض الملفات الطبية أو داخل الفضاءات الاستشفائية، مما ساهم في تعزيز الخوف والإقصاء.وبفضل جهود متواصلة في مجال المناصرة والحوار مع المؤسسات الوطنية، تم تحقيق تقدم مهم تمثل في توقيع وزير الصحة رسميًا على منشور يمنع الكشف عن الوضع الصحي المتعلق بفيروس نقص المناعة البشرية أو عرضه علنًا داخل مؤسسات الرعاية الصحية، إلا عند الضرورة القصوى وبما يقتصر فقط على المهنيين الصحيين المخولين.وتمثل هذه الخطوة محطة أساسية لاستعادة ثقة المرضى وضمان حقهم في السرية والحصول على رعاية صحية كريمة.وفي الوقت نفسه، تم إدماج مقاربة الحد من المخاطر، وهي مقاربة قائمة على حقوق الإنسان وتدعمها كل من مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة ومنظمة الصحة العالمية وبرنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بالإيدز، رسميًا ضمن البرنامج الوطني لمكافحة فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز. وتركز هذه المقاربة على المرافقة والوقاية وإشراك المجتمعات المحلية بدلًا من الوصم أو القمع."وفي معرض حديثها عن سنواتٍ من الشراكة المتينة بين مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة وبرنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، أكدت السيدة كريستينا ألبرتين، الممثلة الإقليمية للمكتب في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن: «العمل جنبًا إلى جنب مع برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بالإيدز أتاح تحويل الالتزامات المشتركة إلى إجراءات ملموسة ومستدامة. وقد ساهم هذا التعاون في تعزيز العلاج البديل للمواد الأفيونية، وتدعيم القدرات الوطنية، وتعزيز نهج أكثر تكاملًا وقائمًا على الأدلة في مواجهة فيروس نقص المناعة البشرية وتعاطي المخدرات، من خلال الربط بين الوقاية والعلاج وإعادة التأهيل ضمن سلسلة متكاملة من الرعاية»."وتُظهر البيانات مدى إلحاح التحرك؛ فبحسب الدراسة البيولوجية والسلوكية لسنة 2021، تبلغ نسبة انتشار فيروس نقص المناعة البشرية بين الأشخاص الذين يتعاطون المخدرات عن طريق الحقن في تونس 8.8٪. ويمثل إدخال العلاج بناهضات الأفيون مؤخرًا خطوة واعدة للحد من مخاطر العدوى وتحسين الوصول إلى الرعاية الصحية.عمل جماعي من أجل تغيير الحياةمن خلال الجمع بين الإصلاحات السياسية، وتعزيز الأنظمة الصحية، والتعاون الإقليمي، تساهم الأمم المتحدة في خلق بيئة تتيح للفئات الهشة الوصول إلى رعاية صحية آمنة وسرية وتحترم حقوقهم. ومع اقتراب عام 2030، تذكّر هذه الجهود بأن أهداف التنمية المستدامة تكتسب معناها الحقيقي عندما تنعكس بشكل ملموس على حياة المجتمعات. ويبقى تحقيق تغيير مستدام ممكنًا عندما تعمل الحكومات والمنظمات الدولية والمجتمعات المحلية معًا من أجل بناء مستقبل أكثر عدلًا وشمولًا وقدرة على الصمود للجميع.انضموا إلى هذه الجهود، واكتشفوا كيف يمكن لكل واحد منكم أن يُحدث فرقًا.👉 انضموا إلى هذا الحراك واكتشفوا كيف يمكنكم المساهمة.
«أتاحت لنا هذه الزيارة فرصة ثمينة لفهم التحديات التي قد نواجهها، والحصول على نصائح عملية ومستنيرة حول كيفية التعامل معها وتجنبها.» أما درّة العيدودي، الصيدلانية والمسؤولة عن الصيدلية بمستشفى الرازي، فقد وصفت التجربة بأنها كانت مؤثرة للغاية:
«كانت هذه الزيارة إلى الجزائر بمثابة تجربة ملهمة حقيقية. فقد مكنتني من تقييم الممارسات الحالية في تونس بشكل نقدي وتحديد مسارات ملموسة للتحسين. وتثبت التجربة الجزائرية بوضوح أن العلاج بالميثادون، عندما يكون مدعومًا بشكل منظم، يعد آمنًا وفعالًا. وهذا يمنح أملًا حقيقيًا لآلاف المرضى.»وتمثل هذه التبادلات الإقليمية خطوة مهمة في استعداد تونس لتطوير برنامجها الخاص للعلاج بالميثادون، باعتباره عنصرًا أساسيًا في المقاربات الحديثة للحد من المخاطر.كسر الصمت ومكافحة الوصم الاجتماعييفتح هذا التقدم في مجال علاج الاعتماد على المواد الأفيونية المجال أمام عمل مكمّل يتمثل في مكافحة الوصم والتمييز اللذين يؤثران بشكل خاص على الأشخاص المتعايشين مع فيروس نقص المناعة البشرية. وفي هذا المجال، يضطلع برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز بدور محوري إلى جانب وزارة الصحة التونسية.وعلى مدى سنوات عديدة، استمرت تحديات تتعلق بسرية الوضع الصحي للمرضى في بعض مرافق الرعاية الصحية. ففي بعض الحالات، كانت المعلومات المتعلقة بفيروس نقص المناعة البشرية ظاهرة في بعض الملفات الطبية أو داخل الفضاءات الاستشفائية، مما ساهم في تعزيز الخوف والإقصاء.وبفضل جهود متواصلة في مجال المناصرة والحوار مع المؤسسات الوطنية، تم تحقيق تقدم مهم تمثل في توقيع وزير الصحة رسميًا على منشور يمنع الكشف عن الوضع الصحي المتعلق بفيروس نقص المناعة البشرية أو عرضه علنًا داخل مؤسسات الرعاية الصحية، إلا عند الضرورة القصوى وبما يقتصر فقط على المهنيين الصحيين المخولين.وتمثل هذه الخطوة محطة أساسية لاستعادة ثقة المرضى وضمان حقهم في السرية والحصول على رعاية صحية كريمة.وفي الوقت نفسه، تم إدماج مقاربة الحد من المخاطر، وهي مقاربة قائمة على حقوق الإنسان وتدعمها كل من مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة ومنظمة الصحة العالمية وبرنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بالإيدز، رسميًا ضمن البرنامج الوطني لمكافحة فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز. وتركز هذه المقاربة على المرافقة والوقاية وإشراك المجتمعات المحلية بدلًا من الوصم أو القمع."وفي معرض حديثها عن سنواتٍ من الشراكة المتينة بين مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة وبرنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، أكدت السيدة كريستينا ألبرتين، الممثلة الإقليمية للمكتب في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن: «العمل جنبًا إلى جنب مع برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بالإيدز أتاح تحويل الالتزامات المشتركة إلى إجراءات ملموسة ومستدامة. وقد ساهم هذا التعاون في تعزيز العلاج البديل للمواد الأفيونية، وتدعيم القدرات الوطنية، وتعزيز نهج أكثر تكاملًا وقائمًا على الأدلة في مواجهة فيروس نقص المناعة البشرية وتعاطي المخدرات، من خلال الربط بين الوقاية والعلاج وإعادة التأهيل ضمن سلسلة متكاملة من الرعاية»."وتُظهر البيانات مدى إلحاح التحرك؛ فبحسب الدراسة البيولوجية والسلوكية لسنة 2021، تبلغ نسبة انتشار فيروس نقص المناعة البشرية بين الأشخاص الذين يتعاطون المخدرات عن طريق الحقن في تونس 8.8٪. ويمثل إدخال العلاج بناهضات الأفيون مؤخرًا خطوة واعدة للحد من مخاطر العدوى وتحسين الوصول إلى الرعاية الصحية.عمل جماعي من أجل تغيير الحياةمن خلال الجمع بين الإصلاحات السياسية، وتعزيز الأنظمة الصحية، والتعاون الإقليمي، تساهم الأمم المتحدة في خلق بيئة تتيح للفئات الهشة الوصول إلى رعاية صحية آمنة وسرية وتحترم حقوقهم. ومع اقتراب عام 2030، تذكّر هذه الجهود بأن أهداف التنمية المستدامة تكتسب معناها الحقيقي عندما تنعكس بشكل ملموس على حياة المجتمعات. ويبقى تحقيق تغيير مستدام ممكنًا عندما تعمل الحكومات والمنظمات الدولية والمجتمعات المحلية معًا من أجل بناء مستقبل أكثر عدلًا وشمولًا وقدرة على الصمود للجميع.انضموا إلى هذه الجهود، واكتشفوا كيف يمكن لكل واحد منكم أن يُحدث فرقًا.👉 انضموا إلى هذا الحراك واكتشفوا كيف يمكنكم المساهمة.
1 / 5
قصة
٢٦ مارس ٢٠٢٦
من تثمين الموارد إلى حماية الأراضي: مجتمعات تونسية تبني مستقبلًا مستدامًا
ومع ذلك، فإن هذه الموارد، سواء كانت فلاحية أو طبيعية أو محلية، غالبًا ما تتعرض للهشاشة بسبب التحديات الاقتصادية والتغيرات المناخية ونقص الفرص.أمام هذه التحديات، تعمل رائدات أعمال وفلاحون وفاعلون محليون على إيجاد حلول مبتكرة لتحويل الصعوبات إلى فرص جديدة. وبدعم من وكالات الأمم المتحدة، تُمكّن مبادرات محلية من تثمين الموارد المتاحة، وتعزيز المعارف، ودعم أنشطة مستدامة تُحسّن من حياة الأسر والمجتمعات.في بني خلاد، المنطقة المعروفة ببساتين البرتقال والليمون، أتاح مشروع «من نفايات الحمضيات إلى الازدهار» المدعوم من برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (الموئل)، آفاقًا جديدة لأكثر من 40 امرأة.تنطلق هذه المبادرة من فكرة بسيطة: استغلال قشور البرتقال والليمون، التي غالبًا ما يتم التخلص منها بعد الجني، لإنتاج منتجات ذات قيمة مضافة عالية. بالنسبة لهاجر، تحولت هذه الفكرة إلى فرصة حقيقية. فمن خلال الدورات التكوينية التي وفّرها المشروع، تعلّمت استخراج الزيوت الأساسية من قشور الحمضيات. ما كان يُعتبر نفايات في السابق أصبح اليوم أساس نشاط يساهم في تحسين دخلها.كما ساعدتها التكوينات في ريادة الأعمال والتسويق على الترويج لمنتجاتها وتوسيع قاعدة حرفائها. أما فوزية، وهي مشاركة أخرى، فقد اختارت مقاربة مختلفة. بدافع شغفها بالطبخ، أعادت ابتكار بعض وصفات الخبز التقليدي بإضافة نكهات من الحمضيات. وقد لاقت منتجاتها إقبالًا في الأسواق المحلية. وبالنسبة لها، لا يمثل هذا النشاط مجرد مصدر دخل، بل وسيلة لتثمين الموارد المحلية وإضفاء لمسة ابتكار على التراثومن أبرز التحولات التي شهدها المشروع، تلك التي حدثت بين النساء المشاركات أنفسهن. كما أوضحت إحدى المسؤولات عن المشروع:«لقد نشأت ديناميكية تحويلية بين النساء المشاركات، حيث أصبحن يعملن معًا، يدعمن بعضهن البعض، واكتسبن ثقة أكبر في أنفسهن.»وإذا كان تثمين الموارد المحلية في بني خلاد يفتح آفاقًا اقتصادية جديدة، فإن مجتمعات ريفية أخرى في تونس تواجه تحديات مختلفة تتطلب أشكالًا أخرى من الصمود.فمنذ سنوات، يواجه الفلاحون انتشار حشرة ضارة تُعرف باسم “الدكتيلوبيوس أوبونتياي”، والتي تهدد زراعات التين الشوكي. وتُعد هذه النبتة ذات أهمية كبيرة للاقتصاد الريفي، ولتغذية الماشية، ولحماية التربة في المناطق الجافة. لمواجهة هذا التحدي، اعتمد الفلاحون، بدعم من شركائهم، مقاربات جديدة لحماية محاصيلهم. وفي هذا الإطار، عملت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، بالتعاون مع السلطات الوطنية والمجتمعات المحلية، على تنفيذ مقاربة متكاملة تجمع بين الحلول البيولوجية، وتعزيز القدرات، وحماية التنوع البيولوجي.ومن بين الإجراءات المتخذة، إطلاق أكثر من 13 ألف دعسوقة، وهي حشرات تتغذى طبيعيًا على هذه الآفة وتساهم في الحد من انتشارها.وبحسب الدكتور رضا، الخبير بالمركز الفني للقوارص:«منذ شهر نوفمبر، تمكّنا من الانتقال من 1000 إلى 13 ألف دعسوقة. ورغم قسوة الشتاء، صمدت هذه الحشرات. وهذا يُعد إنجازًا لنا جميعًا.»كما يشارك الفلاحون في مدارس الحقول، حيث يتعلمون كيفية مراقبة محاصيلهم، وتقليم نبات التين الشوكي للحد من انتشار الآفة، وتبادل الخبرات فيما بينهم.ويقول السيد بناني، وهو فلاح من زلفان:«تقليم التين الشوكي تقنية جديدة هنا، لكننا بدأنا نلاحظ الفرق. أصبحنا نتابع الحقول بدقة أكبر، وبفضل هذا التكوين أشعر أنني جزء من الحل.»وفي الوقت نفسه، تمكن الخبراء من تحديد تسعة أصناف محلية من التين الشوكي مقاومة أو متحملة لهذه الآفة، ويتم حاليًا إكثارها لحماية الزراعات والحفاظ على التنوع البيولوجي.تُجسّد هذه المبادرات كيف يمكن للحلول المحلية أن تستجيب لتحديات عالمية. فمن خلال دعم ريادة الأعمال النسائية، والإدارة المستدامة للموارد، وحماية النظم البيئية، تساهم هذه الجهود في تحقيق عدة أهداف من أهداف التنمية المستدامة، من بينها الإنتاج والاستهلاك المسؤولان، والتنمية الاقتصادية الشاملة، والحفاظ على النظم البيئية البرية.ومن خلال هذه الجهود، تُظهر الأمم المتحدة وشركاؤها أن الحلول موجودة بالفعل على أرض الواقع لبناء مستقبل أكثر استدامة وشمولًا.وتندرج هذه المبادرات ضمن ديناميكية حملة «خمس سنوات من أجل»، التي تدعو إلى تسريع تنفيذ أهداف التنمية المستدامة مع اقتراب أفق 2030، مؤكدة أن كل عمل محلي يمكن أن يُحدث أثرًا عالميًا.👉 انضموا إلى هذا الحراك واكتشفوا كيف يمكنكم المساهمة.
1 / 5
قصة
١١ مارس ٢٠٢٦
تحويل التحدّيات إلى فرص: عايدة وماهر – مصيران مختلفان ورسالة واحدة من الأمل والإدماج.
عايدة، 30 سنة، تنحدر من جرجيس. في عام 2020 حصلت على شهادة في صناعة الحلويات، لكن حالتها الصحية كانت تحدّ من قدرتها على القيام ببعض الحركات، مما حال دون حصولها على عمل يتناسب مع مهاراتها.بعزيمة قوية لاستعادة زمام حياتها، التحقت بتكوين في الخياطة بمركز «نور»، حيث طوّرت مهارات يدوية جديدة فتحت أمامها آفاقاً مختلفة. وقد قادها إصرارها لاحقاً إلى متابعة تكوين مهني في ترميم شباك الصيد، نُظم في إطار شراكة بين مركز التكوين المهني للصيد البحري بجرجيس وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في تونس، ضمن برنامج «الحوكمة كرافعة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية». خلال شهرين، تعلمت عايدة إصلاح شباك الصيادين، مستثمرة مهاراتها في الخياطة في قطاع تقليدي يشهد طلباً كبيراً على المستوى المحلي ويعاني من نقص في اليد العاملة.
وتقول عايدة: «اخترت تكوين إصلاح شباك الصيد لأنه لا توجد تقريباً يد عاملة في هذا المجال رغم كثرة الطلب. سيكون لديّ عمل يمكّنني من إعالة نفسي وعائلتي». اليوم، أصبحت تمتلك مهارة مطلوبة في السوق المحلية، وهو ما يبرز كيف يمكن للدعم الموجّه والتكوينات الملائمة أن يعززا الإدماج الاقتصادي ويساهما في الحد من أوجه عدم المساواة. وتساهم هذه المبادرة بشكل مباشر في تحقيق الهدف الثامن من أهداف التنمية المستدامة المتعلق بالعمل اللائق والنمو الاقتصادي، وكذلك الهدف العاشر الذي يهدف إلى الحد من أوجه عدم المساواة داخل المجتمعات وبين البلدان.وعلى بعد أكثر من 500 كيلومتر، يواصل ماهر بوعلاق، البالغ من العمر 55 عاماً، مسيرته الملهمة من خلال الرياضة. وهو بطل بارالمبي بارز حصد سبع ميداليات في الألعاب البارالمبية في سيدني وأثينا، من بينها ست ميداليات ذهبية. وُلد ماهر بإعاقة بصرية، لكنه تدرب إلى جانب رياضيين من دون إعاقة في وقت لم تكن فيه مسألة الإعاقة تحظى بالاهتمام الكافي في تونس.اليوم يعمل ماهر ممرضاً في الكاف، وينقل خبرته من خلال اللجنة البارالمبية التونسية. وبالشراكة مع اليونسكو وعدد من الشركاء، يطوّر برامج للتدريب والمرافقة والمناصرة من أجل مجتمع أكثر شمولاً. ويبرز التزامه الدور الذي يمكن أن تلعبه الرياضة والتوعية في تعزيز الصحة والرفاه (الهدف الثالث من أهداف التنمية المستدامة) والحد من أوجه عدم المساواة.هاتان القصتان، رغم اختلاف مساريهما، تتقاطعان في إرادة مشتركة لتجاوز التحديات وإحداث أثر إيجابي. كما تُظهران كيف يمكن لدعم هيئات الأمم المتحدة، مثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي واليونسكو، أن يسهم في تغيير حياة الأفراد. فمن خلال التكوينات الملائمة والفرص المهنية والمرافقة المتخصصة، تتيح هذه المبادرات المجال لمستفيدين موهوبين ظلوا لفترة طويلة على هامش مسار التنمية.تحلم عايدة اليوم بتحقيق استقلالية كاملة وبمستقبل مستقر لعائلتها، بينما يواصل ماهر إلهام الشباب والدفع نحو إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة في مختلف مجالات المجتمع.تجسد قصتاهما رسالة الأمم المتحدة: خلق الفرص للجميع، والحد من أوجه عدم المساواة، وبناء مستقبل يستطيع فيه كل فرد أن يساهم بشكل كامل في مجتمعه. كما تؤكدان أن التغيير قد بدأ بالفعل، في وقت ستكون فيه السنوات الخمس القادمة حاسمة لتحقيق أجندة 2030 للتنمية المستدامة.لقد حان الوقت للمشاركة الفاعلة، ودعم المبادرات المحلية، وإبراز أصوات الشباب، والمساهمة في بناء مجتمعات أكثر عدلاً ومساواة.انضموا واكتشفوا كيف يمكنكم المشاركة في هذه الحملة.
وتقول عايدة: «اخترت تكوين إصلاح شباك الصيد لأنه لا توجد تقريباً يد عاملة في هذا المجال رغم كثرة الطلب. سيكون لديّ عمل يمكّنني من إعالة نفسي وعائلتي». اليوم، أصبحت تمتلك مهارة مطلوبة في السوق المحلية، وهو ما يبرز كيف يمكن للدعم الموجّه والتكوينات الملائمة أن يعززا الإدماج الاقتصادي ويساهما في الحد من أوجه عدم المساواة. وتساهم هذه المبادرة بشكل مباشر في تحقيق الهدف الثامن من أهداف التنمية المستدامة المتعلق بالعمل اللائق والنمو الاقتصادي، وكذلك الهدف العاشر الذي يهدف إلى الحد من أوجه عدم المساواة داخل المجتمعات وبين البلدان.وعلى بعد أكثر من 500 كيلومتر، يواصل ماهر بوعلاق، البالغ من العمر 55 عاماً، مسيرته الملهمة من خلال الرياضة. وهو بطل بارالمبي بارز حصد سبع ميداليات في الألعاب البارالمبية في سيدني وأثينا، من بينها ست ميداليات ذهبية. وُلد ماهر بإعاقة بصرية، لكنه تدرب إلى جانب رياضيين من دون إعاقة في وقت لم تكن فيه مسألة الإعاقة تحظى بالاهتمام الكافي في تونس.اليوم يعمل ماهر ممرضاً في الكاف، وينقل خبرته من خلال اللجنة البارالمبية التونسية. وبالشراكة مع اليونسكو وعدد من الشركاء، يطوّر برامج للتدريب والمرافقة والمناصرة من أجل مجتمع أكثر شمولاً. ويبرز التزامه الدور الذي يمكن أن تلعبه الرياضة والتوعية في تعزيز الصحة والرفاه (الهدف الثالث من أهداف التنمية المستدامة) والحد من أوجه عدم المساواة.هاتان القصتان، رغم اختلاف مساريهما، تتقاطعان في إرادة مشتركة لتجاوز التحديات وإحداث أثر إيجابي. كما تُظهران كيف يمكن لدعم هيئات الأمم المتحدة، مثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي واليونسكو، أن يسهم في تغيير حياة الأفراد. فمن خلال التكوينات الملائمة والفرص المهنية والمرافقة المتخصصة، تتيح هذه المبادرات المجال لمستفيدين موهوبين ظلوا لفترة طويلة على هامش مسار التنمية.تحلم عايدة اليوم بتحقيق استقلالية كاملة وبمستقبل مستقر لعائلتها، بينما يواصل ماهر إلهام الشباب والدفع نحو إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة في مختلف مجالات المجتمع.تجسد قصتاهما رسالة الأمم المتحدة: خلق الفرص للجميع، والحد من أوجه عدم المساواة، وبناء مستقبل يستطيع فيه كل فرد أن يساهم بشكل كامل في مجتمعه. كما تؤكدان أن التغيير قد بدأ بالفعل، في وقت ستكون فيه السنوات الخمس القادمة حاسمة لتحقيق أجندة 2030 للتنمية المستدامة.لقد حان الوقت للمشاركة الفاعلة، ودعم المبادرات المحلية، وإبراز أصوات الشباب، والمساهمة في بناء مجتمعات أكثر عدلاً ومساواة.انضموا واكتشفوا كيف يمكنكم المشاركة في هذه الحملة.
1 / 5
قصة
٢٥ فبراير ٢٠٢٦
عندما يمنح الفنُّ صوتًا للصمت: شبابٌ يُحوّلون مسار النضال ضدّ العنف واللامساواة
على الركح، يروي فنانون شباب قصص العنف، والعبء غير المرئي، وثقل المعايير الاجتماعية، محوّلين المشاعر والإبداع إلى طاقة تعبئة وحراك. خلال السنوات الأخيرة، وضعت عديد المبادرات المدعومة من الأمم المتحدة في تونس الفنّ في صميم الانخراط المجتمعي، كاشفةً عن الدور المحوري للشباب في بناء مجتمعات أكثر عدلاً ومساواة. من بين هذه المبادرات، يبرز الفيلم القصير «ما وراء الواقع / Beyond Reality»، من إنتاج هيئة الأمم المتحدة للمرأة في تونس وإخراج بشير الزاين، كخطوة مفصلية بدعم مالي من الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي من أجل التنمية (AECID). أُطلق الفيلم سنة 2024 بمناسبة العيد الوطني للمرأة التونسية، وعُرض لأول مرة بمدينة الثقافة بتونس ضمن مشروع «تونس، مدينة آمنة للنساء والفتيات». يروي هذا العمل المؤثر قصة حياة، شابة تواجه أشكالًا متعددة من العنف: الجسدي والجنسي والنفسي والرقمي، مبرزًا القوة التحويلية للإبداع الفني كأداة للتوعية والمناصرة والتعبئة الجماعية. ولم يقتصر صداه على المستوى الوطني، إذ تم اختياره وعرضه في عدة مهرجانات دولية، من بينها أيام قرطاج السينمائية، وHuman Screen Festival، وWorld Urban Forum، وRome Prisma Film Awards، وDubai Independent Film Festival، وMadrid Film Festival، وParis Short Film Festival.في الكاف وقابس، وفي أزقة المدينة العتيقة بتونس، فُتحت مساحات فنية أخرى. فقد أطلقت هيئة الأمم المتحدة للمرأة في جانفي 2025 الإقامات الفنية «Production Invisible: 8:45 – Dare to Care» ضمن مبادرتها الرائدة «Dare to Care»، بالشراكة مع وزارة الشباب والرياضة، لدعوة فنانين شباب إلى استكشاف صمتٍ آخر: صمت العمل غير مدفوع الأجر في مجال الرعاية. على مدى أيام، عمل الفنانون والمرشدون على تفكيك الصور النمطية وتحويل المعطيات والتجارب الحياتية إلى أعمال فنية نابضة. في الكاف، كشفت مسرحية «Intouchables» عن العبء الذهني الذي تتحمله النساء، وأثارت نقاشات صريحة مع الجمهور. في قابس، طرح عمل الراب «Wisdom» تساؤلات حول نماذج الرجولة ودعا إلى تقاسم عادل للمسؤوليات. أما في تونس، فقد جسدت المعرضة الغامرة «Women Carry War in Their Bodies» آثار العنف واللامساواة على الأجساد والحيوات.في 8 مارس، اجتمعت كل هذه الأصوات في عرض جماعي بعنوان «Production Invisible 8:45»، مزج بين المسرح والراب والفنون البصرية لفضح لا مرئية عمل الرعاية. ومنذ ذلك الحين، تجوب هذه الأعمال المهرجانات والجامعات والمراكز الثقافية، محوّلة الجمهور من متلقٍ سلبي إلى مشارك فاعل يناقش ويتفاعل ويعيد التفكير.من الشاشة الكبيرة إلى المسارح الجهوية، ومن المهرجانات الدولية إلى مدرجات الجامعات التونسية، تنبض هذه المبادرات بطاقة واحدة: تحويل الفن إلى مساحة يُكسر فيها الصمت، ويتجسد فيها غير المرئي، وتصبح فيها الشباب فاعلة حقيقية في صناعة التغيير. بعد أشهر قليلة، وفي فضاء مسرحي آخر بتونس، عاد المسرح ليصبح أداة للفهم والوقاية والتغيير. بالشراكة مع صندوق الأمم المتحدة للسكان والمعهد العربي لحقوق الإنسان، تمّ تكوين مجموعة من الممثلين والممثلات الشباب حول العنف القائم على النوع الاجتماعي المُيسّر بالتكنولوجيا، مثل التحرش الإلكتروني، ونشر الصور الحميمية دون موافقة، والابتزاز الرقمي.ومن هذا الوعي وُلدت مسرحية «ما يجمعنا»، بإخراج وليد العيادي، وقد كُتبت بالاستناد إلى شهادات حقيقية. قُدّمت أمام نحو 150 متفرجًا، ووضعت الجمهور في قلب مواقف مألوفة أحيانًا، مزعجة أحيانًا أخرى، وغالبًا ما يلفّها الصمت. ويؤكد وليد العيادي: «المسرح هو مفتاح الفهم والتغيير».تمّ تقديم العرض في عدة فضاءات للوصول إلى جمهور أوسع خلال حملة الـ16 يومًا لمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي.وأوضحت الدكتورة ريم الفيالة، رئيسة مكتب صندوق الأمم المتحدة للسكان بتونس: «العنف القائم على النوع الاجتماعي المُيسّر بالتكنولوجيا لا يقتصر على العالم الرقمي؛ فالحيّز المادي خارج الإنترنت جزء لا يتجزأ من هذه الحقيقة. من الضروري معالجة هذه الإشكالية في بُعديها معًا». وأضافت أن الفن يبرز هنا كقوة تحويلية: أداة للوقاية، ومحفّزًا للتوعية، ومحركًا للتغيير الاجتماعي، وفي تقاطع هذه الديناميكيات تكتسب مسرحية «بينتنا رابط» معناها وسبب وجودها.ومع اقتراب عام 2030، تؤكد هذه المبادرات أن أهداف التنمية المستدامة لا تكتسب معناها إلا حين تُترجم إلى واقع ملموس: فالمساواة بين الجنسين، والتعليم الجيد، وبناء مجتمعات شاملة، تتحقق عندما يبدع الشباب ويسائلون ويحرّكون المجتمع.انضمّوا إلى هذه الجهود واكتشفوا كيف يمكنكم المشاركة في الحملة والمساهمة في بناء مجتمعات أكثر عدلًا ومساواة.
1 / 5
بيان صحفي
٢٢ يونيو ٢٠٢٦
اليوم الدولي للمرأة في العمل الدبلوماسي
يشرفني أن أتحدث إليكم اليوم باسم منظومة الأمم المتحدة في تونس، في هذا اليوم الذي لا نحتفل فيه فقط بالمرأة في الدبلوماسية، بل نعيد طرح سؤال أعمق:
من يصنع وجه العالم؟ ومن يملك الشجاعة ليغيّره؟الدبلوماسية ليست فقط لغة بيانات ومواقف .إنّها في جوهرها فعل مقاومةٍ ضدّ العنف، وضدّ الإقصاء، وضدّ اليأس. هي أداة لنفتح النوافذ حين يشتدّ الظلام، ولنبني الجسور حين تُرفع الجدران ،ولنحمي مستقبل أطفالنا في عالم يتأرجح كثيرًا بين الخوف والأمل.واليوم، أكثر من أي وقت مضى، يحتاج هذا العالم إلى نساء لا يهربن من هذا الظلام… بل يواجهنه.
نساء قادرات على أن يحملن الضوء، لا أن ينتظرنه.في تونس، هذا ليس حلمًا بعيدًا.
هذه أرض علّمت العالم أن حقوق المرأة ليست امتيازًا، بل اختيارًا حضاريًا.
من مجلة الأحوال الشخصية إلى حضور المرأة في كل مفاصل الدولة،
ومن صوت النساء في المجتمع المدني إلى تمثيلهن في المحافل الدولية،
تونس لم تكن فقط شاهدة على التغيير… بل كانت صانعته.لكن علينا الاعتراف :المكاسب لا تعيش وحدها.
هي تحتاج إلى من يحميها، ويطوّرها، ويمنحها معنى في كل جيل.ولهذا أوجّه كلامي اليوم… لا إلى الحاضرين فقط، بل إلى المستقبل.إلى الطفلة التونسية…
, التي ربما لا تفكّر اليوم في الدبلوماسية، ولا ترى نفسها على منصّة دولية،
لكن في داخلها شيء يقول: يمكن.إليكِ أنتِ… إليكِ يا فاطمة يا بنت القصرينإليكِ يا زهرة، يا بنت جندوبةإليك يا منال يا بنت تطاوين إليكِ يا مريم القفصيةالى كل بنات تونس الحبيبة أنتِ لستِ امتدادًا فقط لعليسة التي أسّست مدينة،
بل أنتِ امتداد لامرأة قرّرت أن تبدأ من لا شيء وتبني عالَمًا.أنتِ ابنة هذا البلد الذي أنجب الطاهر حدّاد،
الذي آمن بأن حرية المرأة هي شرط لحرية المجتمع.
فكوني أنتِ الامتداد الحقيقي لهذه الفكرة… لا بالكلام، بل بالفعل.أنتِ من ستحلين القضايا التي لم تُحلّ بعد،
ومن ستدافعين عن أصوات لا تزال غير مسموعة.وربما سيقول لكِ العالم:
إن الطريق صعب.
وأن السياسة معقّدة.
وأن الدبلوماسية قاسية.نعم… أحيانًا هو كذلك.
والعالم الذي ستتعاملين معه قد يبدو مظلمًا، مليئًا بالصراعات، بالتناقضات، وبخيبات الأمل.لكن لا تسمحي لهذا الظلام أن ينطفئ في داخلك.لأن الدبلوماسية، في جوهرها، ليست انعكاسًا لظلام العالم…
بل هي محاولة مستمرة لإشعال الضوء فيه.نحتاجكِ لأن تكوني هذا الضوء.
نحتاج شجاعتكِ عندما يتردّد الآخرون،
وحكمتكِ عندما يعلو الضجيج،
وأملكِ عندما يبدو كل شيء وكأنه يسير في الاتجاه الخطأ.العالم لا ينتظر منكِ الكمال…
بل ينتظر منكِ أن تحضري، أن تصري، وأن لا تنسحبي.أيتها الطفلة التونسية،أيتها الطفلة التونسية،تونس بحاجة إليكِ.
لكن أيضًا… العالم بحاجة إليكِ.لأنكِ حين تدخلين هذا المجال،
لن تمثّلي بلدكِ فقط،
بل ستحملين معكِ فكرة:
أن العدالة ممكنة،
وأن الحوار ممكن،
وأن بناء الجسور لا يزال خيارًا أقوى من الهدم.أيتها الطفلة التونسية،التغيير الذي نطالب به… ليس هناك في مكان بعيد.
هو فيكِ أنتِ.فلا تنتظريه… كونيه.كوني صوتًا يرفض الصمت،
وعقلاً يرفض الاختزال،
وقلبًا يرفض أن يعتاد على الظلم.وانطلقي…ليس فقط من أجل تونس،
بل من أجل عالم يحتاج إلى نساء مثلكِ أكثر من أي وقت مضى.واختتم بكلمة إليكِ يا حفيدة الجازية ،الديبلوماسية لست حصرا للنخب. الديبلوماسية ليست فقط بالسياسة بل بالعلوم والطب والإبداع والتميز.. كوني تونس المبدعة كوني تونس الخلاقة كوني العمل الدؤوب وكوني طموح ومستبل تونس.شكرًا لكم.
يعيّشكم.
من يصنع وجه العالم؟ ومن يملك الشجاعة ليغيّره؟الدبلوماسية ليست فقط لغة بيانات ومواقف .إنّها في جوهرها فعل مقاومةٍ ضدّ العنف، وضدّ الإقصاء، وضدّ اليأس. هي أداة لنفتح النوافذ حين يشتدّ الظلام، ولنبني الجسور حين تُرفع الجدران ،ولنحمي مستقبل أطفالنا في عالم يتأرجح كثيرًا بين الخوف والأمل.واليوم، أكثر من أي وقت مضى، يحتاج هذا العالم إلى نساء لا يهربن من هذا الظلام… بل يواجهنه.
نساء قادرات على أن يحملن الضوء، لا أن ينتظرنه.في تونس، هذا ليس حلمًا بعيدًا.
هذه أرض علّمت العالم أن حقوق المرأة ليست امتيازًا، بل اختيارًا حضاريًا.
من مجلة الأحوال الشخصية إلى حضور المرأة في كل مفاصل الدولة،
ومن صوت النساء في المجتمع المدني إلى تمثيلهن في المحافل الدولية،
تونس لم تكن فقط شاهدة على التغيير… بل كانت صانعته.لكن علينا الاعتراف :المكاسب لا تعيش وحدها.
هي تحتاج إلى من يحميها، ويطوّرها، ويمنحها معنى في كل جيل.ولهذا أوجّه كلامي اليوم… لا إلى الحاضرين فقط، بل إلى المستقبل.إلى الطفلة التونسية…
, التي ربما لا تفكّر اليوم في الدبلوماسية، ولا ترى نفسها على منصّة دولية،
لكن في داخلها شيء يقول: يمكن.إليكِ أنتِ… إليكِ يا فاطمة يا بنت القصرينإليكِ يا زهرة، يا بنت جندوبةإليك يا منال يا بنت تطاوين إليكِ يا مريم القفصيةالى كل بنات تونس الحبيبة أنتِ لستِ امتدادًا فقط لعليسة التي أسّست مدينة،
بل أنتِ امتداد لامرأة قرّرت أن تبدأ من لا شيء وتبني عالَمًا.أنتِ ابنة هذا البلد الذي أنجب الطاهر حدّاد،
الذي آمن بأن حرية المرأة هي شرط لحرية المجتمع.
فكوني أنتِ الامتداد الحقيقي لهذه الفكرة… لا بالكلام، بل بالفعل.أنتِ من ستحلين القضايا التي لم تُحلّ بعد،
ومن ستدافعين عن أصوات لا تزال غير مسموعة.وربما سيقول لكِ العالم:
إن الطريق صعب.
وأن السياسة معقّدة.
وأن الدبلوماسية قاسية.نعم… أحيانًا هو كذلك.
والعالم الذي ستتعاملين معه قد يبدو مظلمًا، مليئًا بالصراعات، بالتناقضات، وبخيبات الأمل.لكن لا تسمحي لهذا الظلام أن ينطفئ في داخلك.لأن الدبلوماسية، في جوهرها، ليست انعكاسًا لظلام العالم…
بل هي محاولة مستمرة لإشعال الضوء فيه.نحتاجكِ لأن تكوني هذا الضوء.
نحتاج شجاعتكِ عندما يتردّد الآخرون،
وحكمتكِ عندما يعلو الضجيج،
وأملكِ عندما يبدو كل شيء وكأنه يسير في الاتجاه الخطأ.العالم لا ينتظر منكِ الكمال…
بل ينتظر منكِ أن تحضري، أن تصري، وأن لا تنسحبي.أيتها الطفلة التونسية،أيتها الطفلة التونسية،تونس بحاجة إليكِ.
لكن أيضًا… العالم بحاجة إليكِ.لأنكِ حين تدخلين هذا المجال،
لن تمثّلي بلدكِ فقط،
بل ستحملين معكِ فكرة:
أن العدالة ممكنة،
وأن الحوار ممكن،
وأن بناء الجسور لا يزال خيارًا أقوى من الهدم.أيتها الطفلة التونسية،التغيير الذي نطالب به… ليس هناك في مكان بعيد.
هو فيكِ أنتِ.فلا تنتظريه… كونيه.كوني صوتًا يرفض الصمت،
وعقلاً يرفض الاختزال،
وقلبًا يرفض أن يعتاد على الظلم.وانطلقي…ليس فقط من أجل تونس،
بل من أجل عالم يحتاج إلى نساء مثلكِ أكثر من أي وقت مضى.واختتم بكلمة إليكِ يا حفيدة الجازية ،الديبلوماسية لست حصرا للنخب. الديبلوماسية ليست فقط بالسياسة بل بالعلوم والطب والإبداع والتميز.. كوني تونس المبدعة كوني تونس الخلاقة كوني العمل الدؤوب وكوني طموح ومستبل تونس.شكرًا لكم.
يعيّشكم.
1 / 5
بيان صحفي
١٨ يونيو ٢٠٢٦
الأمين العام - رسالة بمناسبة اليوم الدولي لمكافحة خطاب الكراهية
وفي عصرنا الرقمي، ينتشر خطاب الكراهية بسرعة لم يسبق لها مثيل، إذ تضخّمه المنصاتُ غير الخاضعة للرقابة وتزيد من حدّته تقنياتُ الذكاء الاصطناعي. فكثير من الخوارزميات يكافئ الغضب والانقسام، فيشجع على نشر الأكاذيب من أجل حصد الإعجابات، ويروّج للعنف من أجل زيادة عدد المشاهدات. كما أن إخفاء الهوية على الإنترنت يجعل من الصعب مساءلة مرتكبي هذه الأفعال.غير أن هناك حلولاً عملية يمكنها كسر هذه الحلقة الخطيرة، بدءاً من التثقيف الهادف إلى تمكين الناس من التعرّف على خطاب الكراهية ورفضه؛ مرورا بتقديم الدعم للأشخاص المستهدَفين بالإساءة؛ وصولا إلى اتخاذ الحكومات وشركات التكنولوجيا تدابيرَ أكثر صرامة. وتقع على عاتق الدول التزامات واضحة بموجب القانون الدولي لمكافحة التحريض على الكراهية وتعزيز الإدماج واحترام التنوع والتضامن. وفي الوقت نفسه، يجب ألا تُتخذ حرية التعبير ذريعةً لتبرير نشر الرسائل ضارة.وتحدّد استراتيجية الأمم المتحدة وخطة عملها بشأن خطاب الكراهية الطريق الذي ينبغي أن نسلكه، في حين توفر المبادئ العالمية بشأن سلامة المعلومات خريطة طريق نحو منظومة رقمية أكثر أمانا وأكثر مراعاةً للاعتبارات الأخلاقية.وفي هذا اليوم الدولي الخامس لمكافحة خطاب الكراهية، فلنرفض التحيّز بجميع أشكاله، ولنعمل معا لبناء عالم يقوم على حقوق الإنسان والكرامة والاحترام.
1 / 5
بيان صحفي
١٧ يونيو ٢٠٢٦
الأمين العام - رسالة بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف
ومع ذلك، أصبح ما يصل إلى خمسين في المائة من المراعي في العالم في حالة متدهورة أو باتت معرضة لخطر التدهور.وتُشكل هذه الظروف تهديدًا للمنظومة الغذائية العالمية، كما تضر بسبل العيش المحلية، وتحد من التنوع البيولوجي، وتزيد من انبعاث غازات الدفيئة.في هذا اليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف، نوجه نداءً عاجلاً للاعتراف بأهمية مراعي العالم واحترامها.وهذا يعني الاستثمار في جهود الإصلاح، ولا سيما في مجال الأمن المائي؛وتمكين المجتمعات الريفية من خلال توفير فرص العمل المستدامة؛وإيجاد حلول فعالة عبر الحدود من خلال التعاون الدولي.ويصادف هذا العام أيضًا السنة الدولية للمراعي والرعاة – وهي فرصة لدعم الرعاة والشعوب الأصلية الذين يمكن أن تساعد معارفهم التقليدية في الحفاظ على هذه النظم الإيكولوجية.فحماية مستقبلنا يتطلب منا حماية الأرض.لنعمل معًا على ضمان ازدهار المراعي في كل مكان من أجل الأجيال القادمة.شكراً لكم.
1 / 5
بيان صحفي
١٣ يونيو ٢٠٢٦
الأمين العام -- رسالة بمناسبة بدء العدّ التنازلي لـمائة يوم قبل اليوم الدولي للسلام
وخلال المائة يوم المقبلة، وبينما يستمر العدّ التنازلي وصولا إلى اليوم الدولي للسلام، دعونا نحتفي بهؤلاء الرواد صنّاع التغيير – ولنتخذهم مصدر إلهام لنا.فالسلام لا يُصنع على موائد المؤتمرات وحدها، بل يُصنع أيضا في الفصول الدراسية والأحياء السكنية وفي كل مكان يلتقي فيه الناس بعقول وقلوب منفتحة. ومعًا، يومًا بعد يوم، نستطيع أن نبني عالما أكثر عدلاً، يسوده التعاطف ويقوم على المساواة والكرامة للجميع.
1 / 5
بيان صحفي
١٧ مايو ٢٠٢٦
الأمين العام - رسالة بمناسبة اليوم العالمي للاتصالات ومجتمع المعلومات
فعند وقوع الكوارث، تعمل شبكات الاتصالات على نقل رسائل الإنذار المبكر وعلى تمكين المسعِفين، وتضمن استمرار العمل في العيادات الطبية والفصول الدراسية ودوام الخدمات العامة.وإن كان يجب أن تكون شرايين الحياة تلك متاحة للجميع وآمنة ومحل ثقة، فإن العديد من المجتمعات المحلية لا تزال محرومة من الاتصال الشبكي، وتظل المخاطر محدقة بسلامة الأنظمة الحيوية، ويتزايد التضليل الإعلامي والتهديدات السيبرانية. ومع اشتداد حالات الطوارئ المناخية واتساع الفجوة في مجال الذكاء الاصطناعي، أصبح أولئك الذين تُركوا بالفعل خلف الركب يتحملون أشد التكاليف الناجمة عن التقصير عن العمل.لذا يجب علينا أن نستثمر في ربط الاتصالات – بدءا بمد الكابلات المغمورة في البحار ووصولا إلى إطلاق الأقمار الصناعية، وبإتاحة سبل الاتصال على الصعيد المحلي إلى توفير المعايير المفتوحة والمهارات الرقمية. ويجب علينا تنفيذ التعاهد الرقمي العالمي، والارتقاء بالحوكمة في مجال الذكاء الاصطناعي استنادا إلى الحقوق، وتوطيد التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني.والبنية التحتية الرقمية منفعة لا غنى عنها من المنافع العامة، فلنعمل إذن على تشييدها بحيث تكون قادرة على الصمود في وجه الأزمات المقبلة. فحينما تكون شرايين الحياة الرقمية آمنة وفي متناول الجميع، يمكن لكل مجتمع محلي أن يتأهب للأزمات ويتصدى لها ويتعافى منها.
1 / 5
أحدث الموارد
1 / 10
1 / 10