آحدث المستجدات
بيان صحفي
٢٢ مايو ٢٠٢٦
الأمين العام - رسالة بمناسبة اليوم الدولي للتنوع البيولوجي
لمعرفة المزيد
بيان صحفي
١٧ مايو ٢٠٢٦
الأمين العام - رسالة بمناسبة اليوم العالمي للاتصالات ومجتمع المعلومات
لمعرفة المزيد
بيان صحفي
١٥ مايو ٢٠٢٦
تونس تحصل على تصديق منظمة الصحة العالمية على القضاء على التراخوما بوصفها مشكلة من مشكلات الصحة العامة
لمعرفة المزيد
آحدث المستجدات
أهداف التنمية المستدامة في تونس
أهداف التنمية المستدامة (ODD)، المعروفة أيضًا بالأهداف العالمية، تمثل نداءً عالميًا للعمل من أجل القضاء على الفقر، وحماية كوكب الأرض، وضمان السلام والازدهار لجميع الشعوب. وهي أيضًا أهداف الأمم المتحدة في تونس:
بيان صحفي
٠٣ مايو ٢٠٢٦
الأمين العام - رسالة بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة
فالعاملون في مجال الإعلام يواجهون، في مختلف أنحاء العالم، مخاطر الرقابة والترصد والمضايقات القانونية، بل وحتى الموت. وقد شهدت السنوات الأخيرة ارتفاعاً حاداً في عدد الصحفيين الذين قُتلوا في مناطق الحرب، وكثيرا ما كان قتلهم إثر استهداف متعمد. ولا يجري تحقيق أو عقاب في 85 في المائة من الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين: وهو مستوى غير مقبول من الإفلات من العقاب. كما تتعرض حرية الصحافة لتضييق غير مسبوق بسبب الضغوط الاقتصادية والتكنولوجيات الجديدة والتلاعب المتعمد. وعندما تتآكل إمكانية الوصول إلى المعلومات الموثوقة، يتجذر الارتياب. وعندما يُشوه النقاش العام، يضعف التماسك الاجتماعي. وعندما تقوَّض الصحافة، تزداد كثيرا صعوبة منع الأزمات وحلها. وكل الحريات تعتمد على حرية الصحافة. وبدونها، لا يمكن أن تكون هناك حقوق إنسان، ولا تنمية مستدامة – ولا سلام. دعونا، في هذا اليوم العالمي لحرية الصحافة، نوفر الحماية لحقوق الصحفيين، ونبنِ عالماً تكون فيه الحقيقة – ومن يقولون الحقيقة – في مأمن.
1 / 5
بيان صحفي
٢٧ أبريل ٢٠٢٦
تعزيز قدرات لجان الاختيار في إطار برنامج المسرّع الزراعي 360° – اختيار 240 شابًا من روّاد الأعمال الزراعيين قريبًا
تنظّم منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو)، بالتعاون مع وكالة النهوض بالاستثمارات الفلاحية، دورة تدريبية لفائدة أعضاء اللجان الجهوية الستّ المختصّة باختيار المستفيدين من برنامج المسرّع الزراعي 360°. وتندرج هذه المبادرة ضمن مشروع مشترك مع منظمة العمل الدولية، بدعم من الصندوق الاستئماني متعدّد المانحين للشباب والتشغيل في تونس. وتهدف إلى ضمان تقييم دقيق وعادل لملفات ترشّح الشباب من روّاد الأعمال في المجال الزراعي.يُنفَّذ برنامج المسرّع الزراعي 360° في ستّ ولايات (سليانة، بنزرت، مدنين، نابل، صفاقس وزغوان)، ويستهدف أربع سلاسل إنتاج فلاحية ذات إمكانات عالية في كل ولاية. وقد مكّن باب الترشّحات، الذي فُتح من 2 فيفري إلى 31 مارس 2026، من استقطاب عدد هام من روّاد الأعمال الشباب في القطاع الفلاحي. وتخضع الملفات حاليًا لمرحلة التثبّت من استيفائها لشروط القبول.في مرحلة أولى، سيتمّ اختيار 360 مترشّحًا بشكل أوّلي (60 مترشّحًا عن كل ولاية) للاستفادة من برنامج تأطير منظّم يتكوّن من سبع حصص. وفي نهاية هذه المرحلة، سيتم إجراء تقييم إضافي لاختيار 240 شابًا (40 عن كل ولاية) للانتفاع ببرنامج دعم معمّق يشمل المرافقة في ريادة الأعمال والدعم التقني والتجهيزات.وفي هذا الإطار، تهدف الدورة التدريبية التي تنظمها الفاو إلى تمكين أعضاء لجان الاختيار من المهارات اللازمة لإجراء تقييم دقيق ومنسّق قائم على معايير موضوعية. وتركّز الأشغال على استخدام أدوات التقييم، بما في ذلك شبكة التنقيط، إضافة إلى إدماج مبادئ لجنة الأمن الغذائي العالمي المتعلقة بالاستثمار المسؤول في الزراعة والنظم الغذائية.ويمثّل هذا الورش مرحلة أساسية لضمان اختيار ملفات تتماشى مع أهداف البرنامج وتسهم في تطوير مؤسسات فلاحية مستدامة، قادرة على خلق مواطن شغل وتحترم البيئة. كما يساهم في تعزيز شفافية وجودة عملية الاختيار، من خلال اعتماد معايير موحّدة ومتناسقة مع مبادئ الاستثمار المسؤول.ويتيح هذا النظام انتقاء مشاريع يقودها شباب منخرطون في تنمية أنشطتهم بما يتماشى مع أولويات القطاع الفلاحي. وفي ختام هذه المرحلة، ستنطلق لجان الاختيار في تقييم الملفات التي تمّ انتقاؤها مبدئيًا، ليتم تحديد المستفيدين من برنامج الدعم المعمّق، الذي من المنتظر إطلاقه خلال الأشهر القادمة وفقًا لآليات برنامج المسرّع الزراعي 360°.
1 / 5
بيان صحفي
٢٧ مارس ٢٠٢٦
كلمة السيدة المنسقة المقيمة لنظام الأمم المتحدة في تونس بمناسبة الاجتماع الأول للجنة التوجيهية لمشروع
وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحريالسيد حمادي حبيّب، وزير الدولة المكلف بالمياه،
السيد عبد الرحمن ماكي، ممثل منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)،
السيد ميشيل لو بيشو، ممثل اليونيسف في تونس،
السيدة سيلين مويرود، المنسقة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في تونس،
السيدات والسادة أعضاء اللجنة التوجيهية لمشروع "تحسين الحوكمة الترابية لضمان وصول عادل ومستدام للمياه وتعزيز ثقافة السلام في ولايتي قفصة والقيروان"،يسرني أن أرحب بكم في هذا الاجتماع الأول للجنة التوجيهية، الذي يمثل خطوة أساسية في عملية وضع الحوكمة الاستراتيجية للمشروع.كما تعلمون، تواجه تونس اليوم أزمة مائية غير مسبوقة، نتيجة لتأثير التغيرات المناخية، والإفراط في استغلال الموارد، والضغط المتزايد على المياه من قبل مختلف القطاعات، وخاصة الري وتزويد المياه الصالحة للشرب. في عدة مناطق، لا سيما في قفصة والقيروان، أصبح الوصول إلى المياه عاملًا حاسمًا للتوترات الاجتماعية. في مواجهة هذه التحديات، تقع على عاتقنا مسؤولية جماعية لوضع استجابات منسقة ومستدامة تعزز قدرة المناطق على الصمود.يترجم هذا المشروع هذه الطموحات عمليًا، إذ يهدف إلى إرساء حوكمة محلية للمياه أكثر شمولية وشفافية ومشاركة، مع تعزيز القدرات الفنية والمؤسساتية لمنع وإدارة النزاعات المتعلقة بالمياه. ويعتمد المشروع على الديناميكيات المجتمعية والآليات التشاركية القائمة لتطوير حلول مبتكرة ومشتركة ومتكيفة مع واقع الميدان. أود أيضًا أن أحيي التزام الوكالات الشريكة الثلاث لنظام الأمم المتحدة:منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، التي تتولى التنسيق العام للمشروع وتقدم خبرتها في إدارة الموارد المائية المستدامة؛برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (PNUD)، الذي يساهم في تعزيز الحوكمة الترابية، والتماسك الاجتماعي، وآليات منع النزاعات؛صندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، الذي يعمل على تحسين الوصول إلى المياه والصحة والنظافة، مع تعزيز القدرات المحلية، خصوصًا لدى الشباب والنساء.كما يسرني أن أذكر أهمية صندوق الأمين العام للأمم المتحدة لتعزيز السلام (PBF)، الذي يمثل الآلية الرئيسية داخل نظام الأمم المتحدة للاستثمار في الوقاية من النزاعات وتعزيز السلام. يدعم هذا الصندوق مبادرات مشتركة تجمع وكالات الأمم المتحدة، والسلطات الوطنية والمحلية، ومنظمات المجتمع المدني، والفاعلين الإقليميين، من خلال اعتماد نهج متكامل يربط بين البُعد الإنساني، والتنمية، وحقوق الإنسان، وتعزيز السلام. في تونس، يشكل مشروع دعم الحوكمة المحلية لاستخدام مستدام للمياه (APAISE-PBF) المشروع الثالث الممول من هذا الصندوق.في هذا السياق، يكتسب اجتماعنا اليوم أهمية خاصة، حيث يتزامن مع إعلان نظام الأمم المتحدة لعام 2026 كسنة دولية للمزارعات، ومع الاحتفال باليوم العالمي للمياه تحت شعار "المياه والمساواة بين الجنسين". ويهدف هذا التزامن إلى توعية جميع الأطراف بأهمية الدور الأساسي الذي تلعبه النساء والفتيات في القطاع الزراعي، وخاصة في تعزيز الوصول العادل إلى الموارد المائية وضمان إدارتها المستدامة لصالح الجميع.أهداف اجتماع اللجنة التوجيهية اليوم:اعتماد هياكل الحوكمة للمشروع،اعتماد إطار عمل اللجان التقنية الإقليمية،دراسة والموافقة على خطة العمل المشتركة والميزانية،تقديم استراتيجية التواصل لعام 2026،مناقشة التحديات وسبل التخفيف منها.يسعدني أن أرى أن هذا الاجتماع يجمع اليوم مختلف المؤسسات المشاركة من عدة وزارات، إلى جانب شركائنا في الأمم المتحدة. إن حضوركم يعكس الأهمية الاستراتيجية لهذا المشروع ورغبتنا المشتركة في العمل بتنسيق لمواجهة الأزمة المائية.مهمتنا طموحة، لكنها تلبي توقعات سكان ولايتي قفصة والقيروان. وبفضل جهودنا المشتركة، يمكننا بناء إطار عادل ومرن لحوكمة المياه، قد يشكل نموذجًا يحتذى به في مناطق أخرى من البلاد.أشكركم على التزامكم، وآمل أن تكون نتائج هذا الاجتماع مثمرة وبناءة، مساهمة في نجاح هذا المشروع.
السيد عبد الرحمن ماكي، ممثل منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)،
السيد ميشيل لو بيشو، ممثل اليونيسف في تونس،
السيدة سيلين مويرود، المنسقة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في تونس،
السيدات والسادة أعضاء اللجنة التوجيهية لمشروع "تحسين الحوكمة الترابية لضمان وصول عادل ومستدام للمياه وتعزيز ثقافة السلام في ولايتي قفصة والقيروان"،يسرني أن أرحب بكم في هذا الاجتماع الأول للجنة التوجيهية، الذي يمثل خطوة أساسية في عملية وضع الحوكمة الاستراتيجية للمشروع.كما تعلمون، تواجه تونس اليوم أزمة مائية غير مسبوقة، نتيجة لتأثير التغيرات المناخية، والإفراط في استغلال الموارد، والضغط المتزايد على المياه من قبل مختلف القطاعات، وخاصة الري وتزويد المياه الصالحة للشرب. في عدة مناطق، لا سيما في قفصة والقيروان، أصبح الوصول إلى المياه عاملًا حاسمًا للتوترات الاجتماعية. في مواجهة هذه التحديات، تقع على عاتقنا مسؤولية جماعية لوضع استجابات منسقة ومستدامة تعزز قدرة المناطق على الصمود.يترجم هذا المشروع هذه الطموحات عمليًا، إذ يهدف إلى إرساء حوكمة محلية للمياه أكثر شمولية وشفافية ومشاركة، مع تعزيز القدرات الفنية والمؤسساتية لمنع وإدارة النزاعات المتعلقة بالمياه. ويعتمد المشروع على الديناميكيات المجتمعية والآليات التشاركية القائمة لتطوير حلول مبتكرة ومشتركة ومتكيفة مع واقع الميدان. أود أيضًا أن أحيي التزام الوكالات الشريكة الثلاث لنظام الأمم المتحدة:منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، التي تتولى التنسيق العام للمشروع وتقدم خبرتها في إدارة الموارد المائية المستدامة؛برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (PNUD)، الذي يساهم في تعزيز الحوكمة الترابية، والتماسك الاجتماعي، وآليات منع النزاعات؛صندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، الذي يعمل على تحسين الوصول إلى المياه والصحة والنظافة، مع تعزيز القدرات المحلية، خصوصًا لدى الشباب والنساء.كما يسرني أن أذكر أهمية صندوق الأمين العام للأمم المتحدة لتعزيز السلام (PBF)، الذي يمثل الآلية الرئيسية داخل نظام الأمم المتحدة للاستثمار في الوقاية من النزاعات وتعزيز السلام. يدعم هذا الصندوق مبادرات مشتركة تجمع وكالات الأمم المتحدة، والسلطات الوطنية والمحلية، ومنظمات المجتمع المدني، والفاعلين الإقليميين، من خلال اعتماد نهج متكامل يربط بين البُعد الإنساني، والتنمية، وحقوق الإنسان، وتعزيز السلام. في تونس، يشكل مشروع دعم الحوكمة المحلية لاستخدام مستدام للمياه (APAISE-PBF) المشروع الثالث الممول من هذا الصندوق.في هذا السياق، يكتسب اجتماعنا اليوم أهمية خاصة، حيث يتزامن مع إعلان نظام الأمم المتحدة لعام 2026 كسنة دولية للمزارعات، ومع الاحتفال باليوم العالمي للمياه تحت شعار "المياه والمساواة بين الجنسين". ويهدف هذا التزامن إلى توعية جميع الأطراف بأهمية الدور الأساسي الذي تلعبه النساء والفتيات في القطاع الزراعي، وخاصة في تعزيز الوصول العادل إلى الموارد المائية وضمان إدارتها المستدامة لصالح الجميع.أهداف اجتماع اللجنة التوجيهية اليوم:اعتماد هياكل الحوكمة للمشروع،اعتماد إطار عمل اللجان التقنية الإقليمية،دراسة والموافقة على خطة العمل المشتركة والميزانية،تقديم استراتيجية التواصل لعام 2026،مناقشة التحديات وسبل التخفيف منها.يسعدني أن أرى أن هذا الاجتماع يجمع اليوم مختلف المؤسسات المشاركة من عدة وزارات، إلى جانب شركائنا في الأمم المتحدة. إن حضوركم يعكس الأهمية الاستراتيجية لهذا المشروع ورغبتنا المشتركة في العمل بتنسيق لمواجهة الأزمة المائية.مهمتنا طموحة، لكنها تلبي توقعات سكان ولايتي قفصة والقيروان. وبفضل جهودنا المشتركة، يمكننا بناء إطار عادل ومرن لحوكمة المياه، قد يشكل نموذجًا يحتذى به في مناطق أخرى من البلاد.أشكركم على التزامكم، وآمل أن تكون نتائج هذا الاجتماع مثمرة وبناءة، مساهمة في نجاح هذا المشروع.
1 / 5
بيان صحفي
٢٣ أبريل ٢٠٢٦
استثمار في الكفاءات النسائية: تسريع الشراكة بين هيئة الأمم المتحدة للمرأة والقطاع الخاص في تونس
في مارس 2026، كشفت احتفالات اليوم العالمي للمرأة عن تحول عميق في البنية الاقتصادية والاجتماعية: لم تعد المساواة بين النساء والرجال مجرد قيمة أخلاقية، بل أصبحت محركاً أساسياً لاستراتيجية النمو الاقتصادي الوطني. وبين أروقة أكاديمية بيت الحكمة العريقة وأرضية بورصة تونس، ولدت شراكة جديدة تحمل رؤية مختلفة للمستقبل.Photo: ONU Femmes Tunisieالمعرفة من أجل الفعل: تشخيص بيت الحكمةداخل فضاءات بيت الحكمة، أطلقت هيئة الأمم المتحدة للمرأة في تونس تقريرها المرجعي «الملف الجندري لتونس 2025».الأرقام تكشف مفارقة واضحة: تونس بلد يزخر بالمواهب. فرغم أن النساء يحققن نسب نجاح دراسي مرتفعة تصل إلى 83.8% في المرحلة الإعدادية و46.8% في المرحلة الثانوية، إلا أن الانتقال إلى سوق العمل لا يزال محدوداً، حيث لا تتجاوز نسبة مشاركتهن 26.7% مقابل 64.9% للرجال.هذا الفجوة تمثل خسارة حقيقية للاقتصاد الوطني من حيث الابتكار والتنافسية، خاصة مع استمرار محدودية وصول النساء إلى مواقع القرار، إذ لا تتجاوز نسبتهن 9% في المناصب العليا و18.6% في ملكية المؤسسات.Photo: ONU Femmes Tunisieمن الطموح إلى الفعل: التزام الشركات التونسيةفي اليوم نفسه، جاء حدث «Ring the Bell for Gender Equality» ببورصة تونس ليؤكد أن المساواة أصبحت أولوية استثمارية أيضاً. فقد ارتفعت نسبة تمثيل النساء في مجالس الإدارة عالمياً من 22.6% سنة 2020 إلى 30.1% سنة 2025.ولتأطير هذا التحول، تقدم هيئة الأمم المتحدة للمرأة والميثاق العالمي للأمم المتحدة مبادئ تمكين المرأة (WEPs) كخريطة طريق تشمل العدالة في الأجور وتعزيز القيادة النسائية.وقد انخرطت العديد من المؤسسات التونسية والدولية في هذه الرؤية، من شركات التكنولوجيا إلى القطاع المالي والاستشاري، بما يعكس تحوّلاً في الثقافة المؤسسية نحو مزيد من الشمولية.Photo: ONU Femmes TunisieWYSE: منصة لصناعة مستقبل الوظائفضمن هذا السياق، جاءت مبادرة WYSE (النساء والشباب في التشغيل بمجالات STEM) لتربط بين الخريجات وسوق العمل بشكل مباشر.وقد مكّنت المبادرة مئات الشابات من الاندماج في قطاعات التكنولوجيا والهندسة والابتكار، عبر شراكات مع مؤسسات وطنية ودولية، مما يعزز مواءمة المهارات مع حاجيات السوق ويقلّص الفجوة بين التعليم والتوظيف.من الحوار إلى التشغيل: أثر ملموسمن خلال معارض التشغيل المخصصة للتمكين الاقتصادي، تحوّلت هذه المبادرات إلى نتائج واقعية، حيث تمكّنت عشرات النساء من الحصول على فرص عمل مباشرة في مجالات واعدة مثل الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات.هذا الأثر لا يقتصر على التوظيف فقط، بل يمتد إلى بناء شبكات مهنية ودعم اندماج اقتصادي مستدام.رؤية نحو 2026كل مبادرة، وكل شراكة، وكل فرصة توظيف، تشكل جزءاً من رؤية وطنية أوسع تجعل من المساواة ركيزة للنمو والابتكار.فالقطاع الخاص في تونس بدأ يدرك أن الإدماج ليس خياراً اجتماعياً فقط، بل ضرورة اقتصادية لتعزيز التنافسية في عالم سريع التحول.في نهاية المطاف، الاستثمار في الكفاءات النسائية ليس مجرد دعم لفئة، بل هو استثمار في مستقبل تونس بأكمله.
1 / 5
بيان صحفي
٢٠ مارس ٢٠٢٦
غدوة خير… التضامن سبيلنا لتجاوز التحديات وبناء أجيال واعدة
يحِلُّ عيدُ الفطر هذا العام متزامنًا مع ذكرى الاستقلال، في تلاقٍ نادر لا يتكرر إلا كل ثلاثة وثلاثين إلى خمس وثلاثين سنة. ورغم اختلاف طبيعة المناسبتين، فإن رمزيتهما تتقاطع بعمق؛ فالعيد مناسبة تُجدَّد فيها قيم الرحمة والتضامن والتآزر، فيما تُذَكِّرُنا ذكرى الاستقلال بالمسار الوطني الذي اختار فيه التونسيون طريق السيادة وبناء الدولة واجتماع هاتين المناسبتين في لحظةٍ واحدة يمنح البلاد فرصة ثمينة لتجديد العهد على تعزيز التضامن، وتعميق الإرادة الجماعية للمضيّ نحو مستقبل أكثر عدلًا وتنميةً وازدهارًا. وتحتاج تونس اليوم، أكثر من أي وقت مضى، إلى هذا النفس الواقعي، وإلى تعزيز روح التضامن في ظل ما يشهده العالم من تحديات قاسية واضطرابات متزايدة وتآكل في الثقة بقدرة النظام الدولي على احتواء الخلافات في إطار القانون الدولي. وهنا يظهر الشرخ الكبير في رؤية الواقع ومستقبل البشرية اليوم. فديناميكيات الأمم المتحدة ما هي إلا انعكاس لهذا الشرخ الذي قسم العالم وتركنا جميعًا نحدق في هذه الهاوية المظلمة؛ خائفين على مستقبل أطفالنا فيما نشعر بارتجاج الأرض تحت أقدامنا ننسى أن الجسر التاريخي الذي بُني لمعالجة هذه الهاوية المظلمة قد أُقيم على أسس متينة من القيم المشتركة: السلام، وكرامة الإنسان، والعدالة، والمساواة التي شكلت ميثاق الأمم المتحدة. لقد وُلدت الأمم المتحدة قبل ثمانين عامًا من رحم حرب عالمية مدمّرة، عندما أدركت البشرية أن السلام الدائم/المستدام لا يمكن أن يُبنى بالقوة وحدها، بل بالالتزام المشترك بالقانون الدولي وبالكرامة الإنسانية. وتستمدّ منظمة الأمم المتحدة قوتها من إرادة الشعوب والدول في مدّ جسور التعاون والعمل الجماعي إدراكًا بأن التحديات الكبرى لا تعترف بالحدود ولا يمكن لأي دولة مواجهتها بمفردها. ويحتاج العالم اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى تونس وجميع أصدقائها لمواصلة المشاركة والدفاع عن هذا الجسر التاريخي. وإلى جميع المتشككين في الأمم المتحدة، أقول: الأمم المتحدة هي أنتم وأنا وليست فقط ” الآخر“. الأمم المتحدة هي انعكاس لما تريده الدول الأعضاء وما تصنعه منها. الأمم المتحدة هي حلمنا بمستقبل أفضل. حلم قد يحتاج التحديث وقد يستفيد من الابتكار لكن تبقى جذوره عميقة مثل أشجار الزيتون التونسية المعمرة - متجذر في العدالة والكرامة الإنسانية. وقد برهنت التجارب، أن تضافر جهود الدول وتكاتفها في عملٍ مشترك ومنسق عندما يقترن بالتزام صادق، قادر على إحداث فارق ملموس في حياة الملايين. فعلى مدى ثمانين عامًا، ساهمت منظومة الأمم المتحدة، عبر وكالاتها المتخصصة، في حماية الفئات الأكثر هشاشة، وتوسيع فرص التعليم والصحة، والاستجابة للأزمات الإنسانية. فقد رعت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين أكثر من 122 مليون شخص فرّوا من الحروب والاضطهاد، ووفّر برنامج الأغذية العالمي الغذاء لما يزيد على 160 مليون شخص في 120 دولة. كما تمكنت منظمة الطفولة من تلقيح نحو 45٪ من أطفال العالم وإنقاذ حياة أكثر من 150 مليون طفل. وساهمت منظمة الصحة العالمية وبرامج الأمم المتحدة الصحية في حماية ملايين الأرواح من أوبئة فتاكة، ولعبت دورًا محوريًا خلال جائحة كوفيد-19. كما استفادت 2.8 مليار امرأة وفتاة من قوانين وخدمات أساسية لضمان حقوقهن. وهذه بعض الأمثلة البارزة على ما يمكن تحقيقه عندما تتكاتف الدول في إطار التعاون الدولي. وفي هذا المسار، تحتل تونس مكانة خاصة. فمنذ استقلالها، اختارت الانفتاح على العالم والانخراط الفاعل في التعاون الدولي، وأسهمت في دعم السلم والأمن في مناسبات عدة، نذكر منها، استقبال تونس لآلاف الجزائريين، واحتضان قادة حركة تحرير فلسطين عام 1982، وفتح الأسر التونسية منازلها لاستضافة اللاجئين الليبيين عام 2011. كما شاركت تونس في 26 عملية لحفظ السلام منذ الاستقلال، وعبّرت في محطات متعددة عن التزامها بالحوار وبالحلول الجماعية. وإلى جانب هذا الدور الدولي، راهنت تونس على مدى عقود على الاستثمار في الإنسان، باعتباره أساس التنمية المستدامة، مع التركيز على التعليم والعمل اللائق والعدالة الاجتماعية وحقوق المرأة. واليوم، تواجه تونس، كسائر دول العالم، تحديات اقتصادية واجتماعية متشابكة. ونحن في منظومة الأمم المتحدة في تونس نعتزّ بشراكتنا مع المؤسسات الوطنية في مرافقة هذه الجهود، من خلال دعم السياسات الرامية إلى تعزيز الإنصاف والإدماج، وتحسين جودة الخدمات الأساسية، وتوسيع شبكات الحماية الاجتماعية، وتمكين الشباب والنساء والأشخاص ذوات وذوي الإعاقة، وتعزيز الصمود الاقتصادي والبيئي في مواجهة الأزمات المتلاحقة. ويمثّل العمل المشترك بين منظومة الأمم المتحدة والدولة شراكة استراتيجية رفيعة تجسد إلتقاء الإرادة الوطنية مع الالتزام الدولي من أجل تحقيق تحول تنموي عميق ومستدام مبني على الشفافية والثقة الراسخة. فمن خلال توحيد الرؤى وتكامل الجهود، تسخر الخبرات والموارد لدعم أولويات الحكومة وتسريع وتيرة إنجاز أهدافها بكفاءة وفعالية. وفي الآن ذاته، يشكّل هذا التعاون رافعة حقيقية لإعادة تشكيل منظومة الأمم المتحدة، عبر ترسيخ نموذج أكثر نجاعة وابتكارا وقدرة على الاستشراف والتكيّف مع التحولات المتسارعة. إنها شراكة لا تقتصر على مواكبة التحديات، بل تسعى إلى استباقها وصناعة حلول متجددة، بما يعزّز الأثر ويؤسس لتنمية أكثر صلابة قادرة على الصمود في وجه الأزمات. وفي خضم كل هذه التحديات العالمية، تبقى الحقيقة الأوضح أن مستقبل الإنسانية لا يُكتب في ساحات الحرب، بل في مدارس الأطفال، وفي مختبرات الابتكار، وفي مبادرات الشباب الذين يرفضون الاستسلام لليأس، ويختارون أن يصنعوا الأمل والتغيير بأيديهم. ولهذا السبب، فإن الاحتفال بعيد الفطر وعيد الاستقلال ليس مجرد مناسبة رمزية، بل دعوة صادقة للتأمل في القيم التي تجمعنا: التضامن، والتآزر، والإيمان بأن الغد يمكن أن يكون أفضل إذا اخترنا أن نعمل معًا من أجله. وفي تونس، يتردّد على الألسن قولٌ بسيط في لفظه، عميق في دلالته: "غدوة خير". عبارة تختزل رؤيةً متكاملة للحياة، قوامها الإصرار على الفعل، والتشبث بالأمل والثقة في قدرة الإنسان على التغيير غدوة خير" ليست مجرد عبارة… بل مسؤولية فمستقبل تونس لا يُبنى بالأمنيات، بل بالعمل والجرأة والتحرك معًا. أنا أؤمن بتونس التي تصنع الفرص، بشبابها، بنسائها ورجالها، وبعقول لا تخاف التغيير. الأمم المتحدة فضاء لكم — لكنه بلا معنى دون مشاركتكم. إذا أردنا مستقبلًا أفضل لأطفالنا، فلنصنعه بأنفسنا. "غدوة خير"… إذا قررنا، من اليوم، أن نصنعه. وإن شاء الله تونس تبقي متألقة بأجيالها، قوية بشبابها، مبدعة بعقول أبنائها وبناتها، تواصل مسيرتها نحو مستقبل أكثر إشراقًا وعدلًا.
1 / 5
قصة
١٣ مايو ٢٠٢٦
عندما تتطور الرعاية، تتغير الحياة: تعزيز الاستجابات القائمة على الأدلة لفيروس نقص المناعة البشرية والإدمان على المخدرات في تونس
فبالنسبة للأشخاص المتعايشين مع فيروس نقص المناعة البشرية أو الذين يواجهون إدمان المخدرات عن طريق الحقن، لا يمثل المرض سوى جزء من المعاناة. إذ إن الخوف من الأحكام المسبقة، والوصم الاجتماعي، والعزلة، قد تكون أحيانًا أشد وطأة من المرض نفسه.وأمام هذه التحديات، تعمل الأمم المتحدة في تونس، من خلال وكالاتها المتخصصة وبالشراكة مع السلطات الوطنية، على تعزيز السياسات العمومية والأنظمة الصحية بهدف وضع الكرامة الإنسانية والمساواة والصحة في صميم الاستجابات. في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، يمثل تزايد تعاطي المخدرات، خاصة بين الشباب، تحديًا كبيرًا للصحة العامة. ويكلّف تعاطي المخدرات بعض الاقتصادات ما يصل إلى 2٪ من الناتج المحلي الإجمالي، في حين لا تزال خيارات العلاج محدودة؛ إذ لا توفر حاليًا سوى 11 دولة في المنطقة العلاج بناهضات الأفيون (TAO)، وهو نهج معترف به للمساعدة على استقرار المرضى والحد من مخاطر انتقال فيروس نقص المناعة البشرية والتهاب الكبد. ولمواجهة هذه التحديات، يدعم مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة السلطات التونسية في تعزيز استراتيجيات العلاج والوقاية. وقد أتاحت زيارة دراسية حديثة إلى الجزائر لوفد تونسي يضم خبراء صحة وصيادلة ومسؤولين حكوميين فرصة الاطلاع عن كثب على البرنامج الوطني للعلاج بالميثادون الذي أُطلق سنة 2020.وقد منحت هذه التجربة المشاركين رؤية عملية حول كيفية مساهمة برنامج منظم في تحسين حياة الأشخاص الذين يعانون من الاعتماد على المواد الأفيونية، مع تعزيز الوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية.وقالت الدكتورة ريم المنصوري، المفتشة العامة للصحة ومديرة المكتب الوطني للمخدرات في تونس:
«أتاحت لنا هذه الزيارة فرصة ثمينة لفهم التحديات التي قد نواجهها، والحصول على نصائح عملية ومستنيرة حول كيفية التعامل معها وتجنبها.» أما درّة العيدودي، الصيدلانية والمسؤولة عن الصيدلية بمستشفى الرازي، فقد وصفت التجربة بأنها كانت مؤثرة للغاية:
«كانت هذه الزيارة إلى الجزائر بمثابة تجربة ملهمة حقيقية. فقد مكنتني من تقييم الممارسات الحالية في تونس بشكل نقدي وتحديد مسارات ملموسة للتحسين. وتثبت التجربة الجزائرية بوضوح أن العلاج بالميثادون، عندما يكون مدعومًا بشكل منظم، يعد آمنًا وفعالًا. وهذا يمنح أملًا حقيقيًا لآلاف المرضى.»وتمثل هذه التبادلات الإقليمية خطوة مهمة في استعداد تونس لتطوير برنامجها الخاص للعلاج بالميثادون، باعتباره عنصرًا أساسيًا في المقاربات الحديثة للحد من المخاطر.كسر الصمت ومكافحة الوصم الاجتماعييفتح هذا التقدم في مجال علاج الاعتماد على المواد الأفيونية المجال أمام عمل مكمّل يتمثل في مكافحة الوصم والتمييز اللذين يؤثران بشكل خاص على الأشخاص المتعايشين مع فيروس نقص المناعة البشرية. وفي هذا المجال، يضطلع برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز بدور محوري إلى جانب وزارة الصحة التونسية.وعلى مدى سنوات عديدة، استمرت تحديات تتعلق بسرية الوضع الصحي للمرضى في بعض مرافق الرعاية الصحية. ففي بعض الحالات، كانت المعلومات المتعلقة بفيروس نقص المناعة البشرية ظاهرة في بعض الملفات الطبية أو داخل الفضاءات الاستشفائية، مما ساهم في تعزيز الخوف والإقصاء.وبفضل جهود متواصلة في مجال المناصرة والحوار مع المؤسسات الوطنية، تم تحقيق تقدم مهم تمثل في توقيع وزير الصحة رسميًا على منشور يمنع الكشف عن الوضع الصحي المتعلق بفيروس نقص المناعة البشرية أو عرضه علنًا داخل مؤسسات الرعاية الصحية، إلا عند الضرورة القصوى وبما يقتصر فقط على المهنيين الصحيين المخولين.وتمثل هذه الخطوة محطة أساسية لاستعادة ثقة المرضى وضمان حقهم في السرية والحصول على رعاية صحية كريمة.وفي الوقت نفسه، تم إدماج مقاربة الحد من المخاطر، وهي مقاربة قائمة على حقوق الإنسان وتدعمها كل من مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة ومنظمة الصحة العالمية وبرنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بالإيدز، رسميًا ضمن البرنامج الوطني لمكافحة فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز. وتركز هذه المقاربة على المرافقة والوقاية وإشراك المجتمعات المحلية بدلًا من الوصم أو القمع."وفي معرض حديثها عن سنواتٍ من الشراكة المتينة بين مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة وبرنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، أكدت السيدة كريستينا ألبرتين، الممثلة الإقليمية للمكتب في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن: «العمل جنبًا إلى جنب مع برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بالإيدز أتاح تحويل الالتزامات المشتركة إلى إجراءات ملموسة ومستدامة. وقد ساهم هذا التعاون في تعزيز العلاج البديل للمواد الأفيونية، وتدعيم القدرات الوطنية، وتعزيز نهج أكثر تكاملًا وقائمًا على الأدلة في مواجهة فيروس نقص المناعة البشرية وتعاطي المخدرات، من خلال الربط بين الوقاية والعلاج وإعادة التأهيل ضمن سلسلة متكاملة من الرعاية»."وتُظهر البيانات مدى إلحاح التحرك؛ فبحسب الدراسة البيولوجية والسلوكية لسنة 2021، تبلغ نسبة انتشار فيروس نقص المناعة البشرية بين الأشخاص الذين يتعاطون المخدرات عن طريق الحقن في تونس 8.8٪. ويمثل إدخال العلاج بناهضات الأفيون مؤخرًا خطوة واعدة للحد من مخاطر العدوى وتحسين الوصول إلى الرعاية الصحية.عمل جماعي من أجل تغيير الحياةمن خلال الجمع بين الإصلاحات السياسية، وتعزيز الأنظمة الصحية، والتعاون الإقليمي، تساهم الأمم المتحدة في خلق بيئة تتيح للفئات الهشة الوصول إلى رعاية صحية آمنة وسرية وتحترم حقوقهم. ومع اقتراب عام 2030، تذكّر هذه الجهود بأن أهداف التنمية المستدامة تكتسب معناها الحقيقي عندما تنعكس بشكل ملموس على حياة المجتمعات. ويبقى تحقيق تغيير مستدام ممكنًا عندما تعمل الحكومات والمنظمات الدولية والمجتمعات المحلية معًا من أجل بناء مستقبل أكثر عدلًا وشمولًا وقدرة على الصمود للجميع.انضموا إلى هذه الجهود، واكتشفوا كيف يمكن لكل واحد منكم أن يُحدث فرقًا.👉 انضموا إلى هذا الحراك واكتشفوا كيف يمكنكم المساهمة.
«أتاحت لنا هذه الزيارة فرصة ثمينة لفهم التحديات التي قد نواجهها، والحصول على نصائح عملية ومستنيرة حول كيفية التعامل معها وتجنبها.» أما درّة العيدودي، الصيدلانية والمسؤولة عن الصيدلية بمستشفى الرازي، فقد وصفت التجربة بأنها كانت مؤثرة للغاية:
«كانت هذه الزيارة إلى الجزائر بمثابة تجربة ملهمة حقيقية. فقد مكنتني من تقييم الممارسات الحالية في تونس بشكل نقدي وتحديد مسارات ملموسة للتحسين. وتثبت التجربة الجزائرية بوضوح أن العلاج بالميثادون، عندما يكون مدعومًا بشكل منظم، يعد آمنًا وفعالًا. وهذا يمنح أملًا حقيقيًا لآلاف المرضى.»وتمثل هذه التبادلات الإقليمية خطوة مهمة في استعداد تونس لتطوير برنامجها الخاص للعلاج بالميثادون، باعتباره عنصرًا أساسيًا في المقاربات الحديثة للحد من المخاطر.كسر الصمت ومكافحة الوصم الاجتماعييفتح هذا التقدم في مجال علاج الاعتماد على المواد الأفيونية المجال أمام عمل مكمّل يتمثل في مكافحة الوصم والتمييز اللذين يؤثران بشكل خاص على الأشخاص المتعايشين مع فيروس نقص المناعة البشرية. وفي هذا المجال، يضطلع برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز بدور محوري إلى جانب وزارة الصحة التونسية.وعلى مدى سنوات عديدة، استمرت تحديات تتعلق بسرية الوضع الصحي للمرضى في بعض مرافق الرعاية الصحية. ففي بعض الحالات، كانت المعلومات المتعلقة بفيروس نقص المناعة البشرية ظاهرة في بعض الملفات الطبية أو داخل الفضاءات الاستشفائية، مما ساهم في تعزيز الخوف والإقصاء.وبفضل جهود متواصلة في مجال المناصرة والحوار مع المؤسسات الوطنية، تم تحقيق تقدم مهم تمثل في توقيع وزير الصحة رسميًا على منشور يمنع الكشف عن الوضع الصحي المتعلق بفيروس نقص المناعة البشرية أو عرضه علنًا داخل مؤسسات الرعاية الصحية، إلا عند الضرورة القصوى وبما يقتصر فقط على المهنيين الصحيين المخولين.وتمثل هذه الخطوة محطة أساسية لاستعادة ثقة المرضى وضمان حقهم في السرية والحصول على رعاية صحية كريمة.وفي الوقت نفسه، تم إدماج مقاربة الحد من المخاطر، وهي مقاربة قائمة على حقوق الإنسان وتدعمها كل من مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة ومنظمة الصحة العالمية وبرنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بالإيدز، رسميًا ضمن البرنامج الوطني لمكافحة فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز. وتركز هذه المقاربة على المرافقة والوقاية وإشراك المجتمعات المحلية بدلًا من الوصم أو القمع."وفي معرض حديثها عن سنواتٍ من الشراكة المتينة بين مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة وبرنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، أكدت السيدة كريستينا ألبرتين، الممثلة الإقليمية للمكتب في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن: «العمل جنبًا إلى جنب مع برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بالإيدز أتاح تحويل الالتزامات المشتركة إلى إجراءات ملموسة ومستدامة. وقد ساهم هذا التعاون في تعزيز العلاج البديل للمواد الأفيونية، وتدعيم القدرات الوطنية، وتعزيز نهج أكثر تكاملًا وقائمًا على الأدلة في مواجهة فيروس نقص المناعة البشرية وتعاطي المخدرات، من خلال الربط بين الوقاية والعلاج وإعادة التأهيل ضمن سلسلة متكاملة من الرعاية»."وتُظهر البيانات مدى إلحاح التحرك؛ فبحسب الدراسة البيولوجية والسلوكية لسنة 2021، تبلغ نسبة انتشار فيروس نقص المناعة البشرية بين الأشخاص الذين يتعاطون المخدرات عن طريق الحقن في تونس 8.8٪. ويمثل إدخال العلاج بناهضات الأفيون مؤخرًا خطوة واعدة للحد من مخاطر العدوى وتحسين الوصول إلى الرعاية الصحية.عمل جماعي من أجل تغيير الحياةمن خلال الجمع بين الإصلاحات السياسية، وتعزيز الأنظمة الصحية، والتعاون الإقليمي، تساهم الأمم المتحدة في خلق بيئة تتيح للفئات الهشة الوصول إلى رعاية صحية آمنة وسرية وتحترم حقوقهم. ومع اقتراب عام 2030، تذكّر هذه الجهود بأن أهداف التنمية المستدامة تكتسب معناها الحقيقي عندما تنعكس بشكل ملموس على حياة المجتمعات. ويبقى تحقيق تغيير مستدام ممكنًا عندما تعمل الحكومات والمنظمات الدولية والمجتمعات المحلية معًا من أجل بناء مستقبل أكثر عدلًا وشمولًا وقدرة على الصمود للجميع.انضموا إلى هذه الجهود، واكتشفوا كيف يمكن لكل واحد منكم أن يُحدث فرقًا.👉 انضموا إلى هذا الحراك واكتشفوا كيف يمكنكم المساهمة.
1 / 5
قصة
٢٦ مارس ٢٠٢٦
من تثمين الموارد إلى حماية الأراضي: مجتمعات تونسية تبني مستقبلًا مستدامًا
ومع ذلك، فإن هذه الموارد، سواء كانت فلاحية أو طبيعية أو محلية، غالبًا ما تتعرض للهشاشة بسبب التحديات الاقتصادية والتغيرات المناخية ونقص الفرص.أمام هذه التحديات، تعمل رائدات أعمال وفلاحون وفاعلون محليون على إيجاد حلول مبتكرة لتحويل الصعوبات إلى فرص جديدة. وبدعم من وكالات الأمم المتحدة، تُمكّن مبادرات محلية من تثمين الموارد المتاحة، وتعزيز المعارف، ودعم أنشطة مستدامة تُحسّن من حياة الأسر والمجتمعات.في بني خلاد، المنطقة المعروفة ببساتين البرتقال والليمون، أتاح مشروع «من نفايات الحمضيات إلى الازدهار» المدعوم من برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (الموئل)، آفاقًا جديدة لأكثر من 40 امرأة.تنطلق هذه المبادرة من فكرة بسيطة: استغلال قشور البرتقال والليمون، التي غالبًا ما يتم التخلص منها بعد الجني، لإنتاج منتجات ذات قيمة مضافة عالية. بالنسبة لهاجر، تحولت هذه الفكرة إلى فرصة حقيقية. فمن خلال الدورات التكوينية التي وفّرها المشروع، تعلّمت استخراج الزيوت الأساسية من قشور الحمضيات. ما كان يُعتبر نفايات في السابق أصبح اليوم أساس نشاط يساهم في تحسين دخلها.كما ساعدتها التكوينات في ريادة الأعمال والتسويق على الترويج لمنتجاتها وتوسيع قاعدة حرفائها. أما فوزية، وهي مشاركة أخرى، فقد اختارت مقاربة مختلفة. بدافع شغفها بالطبخ، أعادت ابتكار بعض وصفات الخبز التقليدي بإضافة نكهات من الحمضيات. وقد لاقت منتجاتها إقبالًا في الأسواق المحلية. وبالنسبة لها، لا يمثل هذا النشاط مجرد مصدر دخل، بل وسيلة لتثمين الموارد المحلية وإضفاء لمسة ابتكار على التراثومن أبرز التحولات التي شهدها المشروع، تلك التي حدثت بين النساء المشاركات أنفسهن. كما أوضحت إحدى المسؤولات عن المشروع:«لقد نشأت ديناميكية تحويلية بين النساء المشاركات، حيث أصبحن يعملن معًا، يدعمن بعضهن البعض، واكتسبن ثقة أكبر في أنفسهن.»وإذا كان تثمين الموارد المحلية في بني خلاد يفتح آفاقًا اقتصادية جديدة، فإن مجتمعات ريفية أخرى في تونس تواجه تحديات مختلفة تتطلب أشكالًا أخرى من الصمود.فمنذ سنوات، يواجه الفلاحون انتشار حشرة ضارة تُعرف باسم “الدكتيلوبيوس أوبونتياي”، والتي تهدد زراعات التين الشوكي. وتُعد هذه النبتة ذات أهمية كبيرة للاقتصاد الريفي، ولتغذية الماشية، ولحماية التربة في المناطق الجافة. لمواجهة هذا التحدي، اعتمد الفلاحون، بدعم من شركائهم، مقاربات جديدة لحماية محاصيلهم. وفي هذا الإطار، عملت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، بالتعاون مع السلطات الوطنية والمجتمعات المحلية، على تنفيذ مقاربة متكاملة تجمع بين الحلول البيولوجية، وتعزيز القدرات، وحماية التنوع البيولوجي.ومن بين الإجراءات المتخذة، إطلاق أكثر من 13 ألف دعسوقة، وهي حشرات تتغذى طبيعيًا على هذه الآفة وتساهم في الحد من انتشارها.وبحسب الدكتور رضا، الخبير بالمركز الفني للقوارص:«منذ شهر نوفمبر، تمكّنا من الانتقال من 1000 إلى 13 ألف دعسوقة. ورغم قسوة الشتاء، صمدت هذه الحشرات. وهذا يُعد إنجازًا لنا جميعًا.»كما يشارك الفلاحون في مدارس الحقول، حيث يتعلمون كيفية مراقبة محاصيلهم، وتقليم نبات التين الشوكي للحد من انتشار الآفة، وتبادل الخبرات فيما بينهم.ويقول السيد بناني، وهو فلاح من زلفان:«تقليم التين الشوكي تقنية جديدة هنا، لكننا بدأنا نلاحظ الفرق. أصبحنا نتابع الحقول بدقة أكبر، وبفضل هذا التكوين أشعر أنني جزء من الحل.»وفي الوقت نفسه، تمكن الخبراء من تحديد تسعة أصناف محلية من التين الشوكي مقاومة أو متحملة لهذه الآفة، ويتم حاليًا إكثارها لحماية الزراعات والحفاظ على التنوع البيولوجي.تُجسّد هذه المبادرات كيف يمكن للحلول المحلية أن تستجيب لتحديات عالمية. فمن خلال دعم ريادة الأعمال النسائية، والإدارة المستدامة للموارد، وحماية النظم البيئية، تساهم هذه الجهود في تحقيق عدة أهداف من أهداف التنمية المستدامة، من بينها الإنتاج والاستهلاك المسؤولان، والتنمية الاقتصادية الشاملة، والحفاظ على النظم البيئية البرية.ومن خلال هذه الجهود، تُظهر الأمم المتحدة وشركاؤها أن الحلول موجودة بالفعل على أرض الواقع لبناء مستقبل أكثر استدامة وشمولًا.وتندرج هذه المبادرات ضمن ديناميكية حملة «خمس سنوات من أجل»، التي تدعو إلى تسريع تنفيذ أهداف التنمية المستدامة مع اقتراب أفق 2030، مؤكدة أن كل عمل محلي يمكن أن يُحدث أثرًا عالميًا.👉 انضموا إلى هذا الحراك واكتشفوا كيف يمكنكم المساهمة.
1 / 5
قصة
١١ مارس ٢٠٢٦
تحويل التحدّيات إلى فرص: عايدة وماهر – مصيران مختلفان ورسالة واحدة من الأمل والإدماج.
عايدة، 30 سنة، تنحدر من جرجيس. في عام 2020 حصلت على شهادة في صناعة الحلويات، لكن حالتها الصحية كانت تحدّ من قدرتها على القيام ببعض الحركات، مما حال دون حصولها على عمل يتناسب مع مهاراتها.بعزيمة قوية لاستعادة زمام حياتها، التحقت بتكوين في الخياطة بمركز «نور»، حيث طوّرت مهارات يدوية جديدة فتحت أمامها آفاقاً مختلفة. وقد قادها إصرارها لاحقاً إلى متابعة تكوين مهني في ترميم شباك الصيد، نُظم في إطار شراكة بين مركز التكوين المهني للصيد البحري بجرجيس وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في تونس، ضمن برنامج «الحوكمة كرافعة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية». خلال شهرين، تعلمت عايدة إصلاح شباك الصيادين، مستثمرة مهاراتها في الخياطة في قطاع تقليدي يشهد طلباً كبيراً على المستوى المحلي ويعاني من نقص في اليد العاملة.
وتقول عايدة: «اخترت تكوين إصلاح شباك الصيد لأنه لا توجد تقريباً يد عاملة في هذا المجال رغم كثرة الطلب. سيكون لديّ عمل يمكّنني من إعالة نفسي وعائلتي». اليوم، أصبحت تمتلك مهارة مطلوبة في السوق المحلية، وهو ما يبرز كيف يمكن للدعم الموجّه والتكوينات الملائمة أن يعززا الإدماج الاقتصادي ويساهما في الحد من أوجه عدم المساواة. وتساهم هذه المبادرة بشكل مباشر في تحقيق الهدف الثامن من أهداف التنمية المستدامة المتعلق بالعمل اللائق والنمو الاقتصادي، وكذلك الهدف العاشر الذي يهدف إلى الحد من أوجه عدم المساواة داخل المجتمعات وبين البلدان.وعلى بعد أكثر من 500 كيلومتر، يواصل ماهر بوعلاق، البالغ من العمر 55 عاماً، مسيرته الملهمة من خلال الرياضة. وهو بطل بارالمبي بارز حصد سبع ميداليات في الألعاب البارالمبية في سيدني وأثينا، من بينها ست ميداليات ذهبية. وُلد ماهر بإعاقة بصرية، لكنه تدرب إلى جانب رياضيين من دون إعاقة في وقت لم تكن فيه مسألة الإعاقة تحظى بالاهتمام الكافي في تونس.اليوم يعمل ماهر ممرضاً في الكاف، وينقل خبرته من خلال اللجنة البارالمبية التونسية. وبالشراكة مع اليونسكو وعدد من الشركاء، يطوّر برامج للتدريب والمرافقة والمناصرة من أجل مجتمع أكثر شمولاً. ويبرز التزامه الدور الذي يمكن أن تلعبه الرياضة والتوعية في تعزيز الصحة والرفاه (الهدف الثالث من أهداف التنمية المستدامة) والحد من أوجه عدم المساواة.هاتان القصتان، رغم اختلاف مساريهما، تتقاطعان في إرادة مشتركة لتجاوز التحديات وإحداث أثر إيجابي. كما تُظهران كيف يمكن لدعم هيئات الأمم المتحدة، مثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي واليونسكو، أن يسهم في تغيير حياة الأفراد. فمن خلال التكوينات الملائمة والفرص المهنية والمرافقة المتخصصة، تتيح هذه المبادرات المجال لمستفيدين موهوبين ظلوا لفترة طويلة على هامش مسار التنمية.تحلم عايدة اليوم بتحقيق استقلالية كاملة وبمستقبل مستقر لعائلتها، بينما يواصل ماهر إلهام الشباب والدفع نحو إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة في مختلف مجالات المجتمع.تجسد قصتاهما رسالة الأمم المتحدة: خلق الفرص للجميع، والحد من أوجه عدم المساواة، وبناء مستقبل يستطيع فيه كل فرد أن يساهم بشكل كامل في مجتمعه. كما تؤكدان أن التغيير قد بدأ بالفعل، في وقت ستكون فيه السنوات الخمس القادمة حاسمة لتحقيق أجندة 2030 للتنمية المستدامة.لقد حان الوقت للمشاركة الفاعلة، ودعم المبادرات المحلية، وإبراز أصوات الشباب، والمساهمة في بناء مجتمعات أكثر عدلاً ومساواة.انضموا واكتشفوا كيف يمكنكم المشاركة في هذه الحملة.
وتقول عايدة: «اخترت تكوين إصلاح شباك الصيد لأنه لا توجد تقريباً يد عاملة في هذا المجال رغم كثرة الطلب. سيكون لديّ عمل يمكّنني من إعالة نفسي وعائلتي». اليوم، أصبحت تمتلك مهارة مطلوبة في السوق المحلية، وهو ما يبرز كيف يمكن للدعم الموجّه والتكوينات الملائمة أن يعززا الإدماج الاقتصادي ويساهما في الحد من أوجه عدم المساواة. وتساهم هذه المبادرة بشكل مباشر في تحقيق الهدف الثامن من أهداف التنمية المستدامة المتعلق بالعمل اللائق والنمو الاقتصادي، وكذلك الهدف العاشر الذي يهدف إلى الحد من أوجه عدم المساواة داخل المجتمعات وبين البلدان.وعلى بعد أكثر من 500 كيلومتر، يواصل ماهر بوعلاق، البالغ من العمر 55 عاماً، مسيرته الملهمة من خلال الرياضة. وهو بطل بارالمبي بارز حصد سبع ميداليات في الألعاب البارالمبية في سيدني وأثينا، من بينها ست ميداليات ذهبية. وُلد ماهر بإعاقة بصرية، لكنه تدرب إلى جانب رياضيين من دون إعاقة في وقت لم تكن فيه مسألة الإعاقة تحظى بالاهتمام الكافي في تونس.اليوم يعمل ماهر ممرضاً في الكاف، وينقل خبرته من خلال اللجنة البارالمبية التونسية. وبالشراكة مع اليونسكو وعدد من الشركاء، يطوّر برامج للتدريب والمرافقة والمناصرة من أجل مجتمع أكثر شمولاً. ويبرز التزامه الدور الذي يمكن أن تلعبه الرياضة والتوعية في تعزيز الصحة والرفاه (الهدف الثالث من أهداف التنمية المستدامة) والحد من أوجه عدم المساواة.هاتان القصتان، رغم اختلاف مساريهما، تتقاطعان في إرادة مشتركة لتجاوز التحديات وإحداث أثر إيجابي. كما تُظهران كيف يمكن لدعم هيئات الأمم المتحدة، مثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي واليونسكو، أن يسهم في تغيير حياة الأفراد. فمن خلال التكوينات الملائمة والفرص المهنية والمرافقة المتخصصة، تتيح هذه المبادرات المجال لمستفيدين موهوبين ظلوا لفترة طويلة على هامش مسار التنمية.تحلم عايدة اليوم بتحقيق استقلالية كاملة وبمستقبل مستقر لعائلتها، بينما يواصل ماهر إلهام الشباب والدفع نحو إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة في مختلف مجالات المجتمع.تجسد قصتاهما رسالة الأمم المتحدة: خلق الفرص للجميع، والحد من أوجه عدم المساواة، وبناء مستقبل يستطيع فيه كل فرد أن يساهم بشكل كامل في مجتمعه. كما تؤكدان أن التغيير قد بدأ بالفعل، في وقت ستكون فيه السنوات الخمس القادمة حاسمة لتحقيق أجندة 2030 للتنمية المستدامة.لقد حان الوقت للمشاركة الفاعلة، ودعم المبادرات المحلية، وإبراز أصوات الشباب، والمساهمة في بناء مجتمعات أكثر عدلاً ومساواة.انضموا واكتشفوا كيف يمكنكم المشاركة في هذه الحملة.
1 / 5
قصة
٢٥ فبراير ٢٠٢٦
عندما يمنح الفنُّ صوتًا للصمت: شبابٌ يُحوّلون مسار النضال ضدّ العنف واللامساواة
على الركح، يروي فنانون شباب قصص العنف، والعبء غير المرئي، وثقل المعايير الاجتماعية، محوّلين المشاعر والإبداع إلى طاقة تعبئة وحراك. خلال السنوات الأخيرة، وضعت عديد المبادرات المدعومة من الأمم المتحدة في تونس الفنّ في صميم الانخراط المجتمعي، كاشفةً عن الدور المحوري للشباب في بناء مجتمعات أكثر عدلاً ومساواة. من بين هذه المبادرات، يبرز الفيلم القصير «ما وراء الواقع / Beyond Reality»، من إنتاج هيئة الأمم المتحدة للمرأة في تونس وإخراج بشير الزاين، كخطوة مفصلية بدعم مالي من الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي من أجل التنمية (AECID). أُطلق الفيلم سنة 2024 بمناسبة العيد الوطني للمرأة التونسية، وعُرض لأول مرة بمدينة الثقافة بتونس ضمن مشروع «تونس، مدينة آمنة للنساء والفتيات». يروي هذا العمل المؤثر قصة حياة، شابة تواجه أشكالًا متعددة من العنف: الجسدي والجنسي والنفسي والرقمي، مبرزًا القوة التحويلية للإبداع الفني كأداة للتوعية والمناصرة والتعبئة الجماعية. ولم يقتصر صداه على المستوى الوطني، إذ تم اختياره وعرضه في عدة مهرجانات دولية، من بينها أيام قرطاج السينمائية، وHuman Screen Festival، وWorld Urban Forum، وRome Prisma Film Awards، وDubai Independent Film Festival، وMadrid Film Festival، وParis Short Film Festival.في الكاف وقابس، وفي أزقة المدينة العتيقة بتونس، فُتحت مساحات فنية أخرى. فقد أطلقت هيئة الأمم المتحدة للمرأة في جانفي 2025 الإقامات الفنية «Production Invisible: 8:45 – Dare to Care» ضمن مبادرتها الرائدة «Dare to Care»، بالشراكة مع وزارة الشباب والرياضة، لدعوة فنانين شباب إلى استكشاف صمتٍ آخر: صمت العمل غير مدفوع الأجر في مجال الرعاية. على مدى أيام، عمل الفنانون والمرشدون على تفكيك الصور النمطية وتحويل المعطيات والتجارب الحياتية إلى أعمال فنية نابضة. في الكاف، كشفت مسرحية «Intouchables» عن العبء الذهني الذي تتحمله النساء، وأثارت نقاشات صريحة مع الجمهور. في قابس، طرح عمل الراب «Wisdom» تساؤلات حول نماذج الرجولة ودعا إلى تقاسم عادل للمسؤوليات. أما في تونس، فقد جسدت المعرضة الغامرة «Women Carry War in Their Bodies» آثار العنف واللامساواة على الأجساد والحيوات.في 8 مارس، اجتمعت كل هذه الأصوات في عرض جماعي بعنوان «Production Invisible 8:45»، مزج بين المسرح والراب والفنون البصرية لفضح لا مرئية عمل الرعاية. ومنذ ذلك الحين، تجوب هذه الأعمال المهرجانات والجامعات والمراكز الثقافية، محوّلة الجمهور من متلقٍ سلبي إلى مشارك فاعل يناقش ويتفاعل ويعيد التفكير.من الشاشة الكبيرة إلى المسارح الجهوية، ومن المهرجانات الدولية إلى مدرجات الجامعات التونسية، تنبض هذه المبادرات بطاقة واحدة: تحويل الفن إلى مساحة يُكسر فيها الصمت، ويتجسد فيها غير المرئي، وتصبح فيها الشباب فاعلة حقيقية في صناعة التغيير. بعد أشهر قليلة، وفي فضاء مسرحي آخر بتونس، عاد المسرح ليصبح أداة للفهم والوقاية والتغيير. بالشراكة مع صندوق الأمم المتحدة للسكان والمعهد العربي لحقوق الإنسان، تمّ تكوين مجموعة من الممثلين والممثلات الشباب حول العنف القائم على النوع الاجتماعي المُيسّر بالتكنولوجيا، مثل التحرش الإلكتروني، ونشر الصور الحميمية دون موافقة، والابتزاز الرقمي.ومن هذا الوعي وُلدت مسرحية «ما يجمعنا»، بإخراج وليد العيادي، وقد كُتبت بالاستناد إلى شهادات حقيقية. قُدّمت أمام نحو 150 متفرجًا، ووضعت الجمهور في قلب مواقف مألوفة أحيانًا، مزعجة أحيانًا أخرى، وغالبًا ما يلفّها الصمت. ويؤكد وليد العيادي: «المسرح هو مفتاح الفهم والتغيير».تمّ تقديم العرض في عدة فضاءات للوصول إلى جمهور أوسع خلال حملة الـ16 يومًا لمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي.وأوضحت الدكتورة ريم الفيالة، رئيسة مكتب صندوق الأمم المتحدة للسكان بتونس: «العنف القائم على النوع الاجتماعي المُيسّر بالتكنولوجيا لا يقتصر على العالم الرقمي؛ فالحيّز المادي خارج الإنترنت جزء لا يتجزأ من هذه الحقيقة. من الضروري معالجة هذه الإشكالية في بُعديها معًا». وأضافت أن الفن يبرز هنا كقوة تحويلية: أداة للوقاية، ومحفّزًا للتوعية، ومحركًا للتغيير الاجتماعي، وفي تقاطع هذه الديناميكيات تكتسب مسرحية «بينتنا رابط» معناها وسبب وجودها.ومع اقتراب عام 2030، تؤكد هذه المبادرات أن أهداف التنمية المستدامة لا تكتسب معناها إلا حين تُترجم إلى واقع ملموس: فالمساواة بين الجنسين، والتعليم الجيد، وبناء مجتمعات شاملة، تتحقق عندما يبدع الشباب ويسائلون ويحرّكون المجتمع.انضمّوا إلى هذه الجهود واكتشفوا كيف يمكنكم المشاركة في الحملة والمساهمة في بناء مجتمعات أكثر عدلًا ومساواة.
1 / 5
قصة
٢٦ يناير ٢٠٢٦
صناعة المستقبل: نساء يجمعن بين التراث والابتكار
كان العمل المتكرر والمجهد فرصة لمريم لاكتشاف عالم الحرف التقليدية. بفضل ملاحظتها الدقيقة وإصرارها، رأت مريم إمكانيات تتجاوز جدران المصنع، رؤية أصبحت أساسًا لتأسيس Touka Création، شركة اجتماعية تهدف إلى تمكين النساء وإحياء الفن التقليدي في نسج الهلفا.الهلفا، نبات مقاوم أصيل من شمال إفريقيا، استُخدم منذ القدم من قبل الحرفيين لصنع السلال، والحصر، والأغراض الزخرفية. مع مرور الوقت، بدأ هذا الحرف التقليدي يختفي تدريجيًا لصالح الإنتاج الصناعي. ورأت مريم في الهلفا جمالًا وإمكانات، متخيلةً طريقة لدمج التقنيات القديمة مع التصميم العصري، محافظةً بذلك على الثقافة وفي الوقت نفسه موفرةً سبل عيش مستدامة.بدأ حلمها يتحقق بدعم من مشروع "تونس الإبداعية"، الذي تنفذه منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية وممول من الاتحاد الأوروبي، بمساهمة من الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي. من خلال التدريب، والدعم الفني، والتطوير التجاري، استطاعت مريم تحويل فكرتها إلى شركة مستدامة.بفضل هذا الدعم، أسست مريم ورشة عمل بمساحة 80 مترًا مربعًا في كسرين، مزودة بآلات حديثة. أصبح هذا المكان أكثر من مجرد ورشة عمل، بل مركزًا مجتمعيًا حقيقيًا، حيث تستطيع نساء الحي التعلم والتعاون وإيجاد معنى جديد لحياتهن. وما بدأ كفكرة صغيرة أصبح شبكة تضم 68 حرفية، تم تدريب الكثير منهن من خلال المشروع، وحققن إيرادات تفوق 300,000 دينار تونسي.بتوجيه من مشروع تونس الإبداعية، تعاونت مريم مع ثلاثة مصممين لتصميم مجموعة مستوحاة من الهلفا، تجمع بين التراث والابتكار. عُرضت هذه المجموعة في معرض Musk and Amber، ثم في معارض وطنية عبر مختلف مناطق تونس، مستفيدةً من استراتيجية تسويق رقمي جديدة ساهمت في تعزيز رؤية Touka Création والوصول إلى أسواق أوسع.اليوم، تمثل Touka Création رمزًا للإبداع والشمولية والمرونة. تطمح مريم إلى توسيع مجموعة منتجاتها، وفتح الأسواق الدولية، وإنشاء المزيد من مراكز التدريب للنساء في المناطق الريفية. بالنسبة لها، المغامرة لم تبدأ إلا للتو.تقول مريم: «أتمنى أن تعلم الشابات في كسرين وخارجها أنه بالإصرار والشغف، يمكن إحداث تغيير حقيقي. تقاليدنا ليست مجرد آثار من الماضي، بل هي موارد. من خلال تكريمها، نبني مستقبلًا مليئًا بالفخر والمعنى.»لمزيد من المعلومات، يُرجى التواصل مع مكتب الاتصالات والمؤتمرات والعلاقات الإعلامية.
1 / 5
بيان صحفي
٢٢ مايو ٢٠٢٦
الأمين العام - رسالة بمناسبة اليوم الدولي للتنوع البيولوجي
التنوع البيولوجي هو تلك الشبكة الحية التي توفر للبشرية مقومات الحياة.غير أن عوامل الفوضى المناخية والتلوث واستغلال الأراضي والمحيطات والمياه العذبة استغلالا لا هوادة فيه تدفع العالم الطبيعي إلى حافة الانهيار، مع ما يترتب على ذلك من عواقب مدمرة تمس البشر وسبل العيش والتنمية المستدامة.وإطار كونمينغ - مونتريال العالمي للتنوع البيولوجي دليل ينير أمامنا سبل المضي قدما. لكن يجب علينا أن نسرع الخطى، مع توخي أهداف طموحة والعمل في إطار المساءلة.ويجب على الحكومات أن تتولى القيادة من خلال التعجيل بالتنفيذ، وتعبئة الموارد المالية، وسد ما يتخلل القدرات من ثغرات تكبح التقدم. ولكن إحراز النجاح، كما يذكرنا الموضوع المفرد هذا العام لليوم الدولي، رهين بالعمل على نطاق يتجاوز حدود العواصم الوطنية بكثير. فالشعوب الأصلية والمجتمعات المحلية، والنساء والشباب، والأوساط الأكاديمية، وقطاع الأعمال، والمدن والمناطق جهات يتعين عليها جميعا الاضطلاع بدور حيوي في حماية الطبيعة وإعادة تأهيلها.والأمم المتحدة تدعم الدول الأعضاء من خلال إجراءات شاملة للجميع قائمة على أسس علمية، في تحديث الاستراتيجيات الوطنية للتنوع البيولوجي، وتوسيع المناطق المحمية، وإعادة تأهيل النظم الإيكولوجية، وإدماج الطبيعة في مخططات التنمية المستدامة والعمل المناخي.وبمناسبة هذا اليوم الدولي للتنوع البيولوجي، دعونا نهب إلى نصرة أولئك الذين يعملون على الصعيد المحلي من أجل إحداث أثر عالمي، ولنعمل معا من أجل وقف فقدان التنوع البيولوجي وعكس اتجاهه، حتى يجد الإنسان والطبيعة سبيلهما معا إلى الازدهار.
1 / 5
بيان صحفي
١٧ مايو ٢٠٢٦
الأمين العام - رسالة بمناسبة اليوم العالمي للاتصالات ومجتمع المعلومات
فعند وقوع الكوارث، تعمل شبكات الاتصالات على نقل رسائل الإنذار المبكر وعلى تمكين المسعِفين، وتضمن استمرار العمل في العيادات الطبية والفصول الدراسية ودوام الخدمات العامة.وإن كان يجب أن تكون شرايين الحياة تلك متاحة للجميع وآمنة ومحل ثقة، فإن العديد من المجتمعات المحلية لا تزال محرومة من الاتصال الشبكي، وتظل المخاطر محدقة بسلامة الأنظمة الحيوية، ويتزايد التضليل الإعلامي والتهديدات السيبرانية. ومع اشتداد حالات الطوارئ المناخية واتساع الفجوة في مجال الذكاء الاصطناعي، أصبح أولئك الذين تُركوا بالفعل خلف الركب يتحملون أشد التكاليف الناجمة عن التقصير عن العمل.لذا يجب علينا أن نستثمر في ربط الاتصالات – بدءا بمد الكابلات المغمورة في البحار ووصولا إلى إطلاق الأقمار الصناعية، وبإتاحة سبل الاتصال على الصعيد المحلي إلى توفير المعايير المفتوحة والمهارات الرقمية. ويجب علينا تنفيذ التعاهد الرقمي العالمي، والارتقاء بالحوكمة في مجال الذكاء الاصطناعي استنادا إلى الحقوق، وتوطيد التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني.والبنية التحتية الرقمية منفعة لا غنى عنها من المنافع العامة، فلنعمل إذن على تشييدها بحيث تكون قادرة على الصمود في وجه الأزمات المقبلة. فحينما تكون شرايين الحياة الرقمية آمنة وفي متناول الجميع، يمكن لكل مجتمع محلي أن يتأهب للأزمات ويتصدى لها ويتعافى منها.
1 / 5
بيان صحفي
١٥ مايو ٢٠٢٦
تونس تحصل على تصديق منظمة الصحة العالمية على القضاء على التراخوما بوصفها مشكلة من مشكلات الصحة العامة
وقال الدكتور تيدروس أدحانوم غيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية: "أهنئ تونس على هذا الإنجاز التاريخي في مجال الصحة العامة. فالتخلص من التراخوما يُظهر ما يمكن أن يتحقق بفضل الالتزام السياسي الطويل الأجل، والرعاية الصحية الأولية المتميزة، والعمل الجماعي. وقد أثبتت تونس إمكانية التغلب حتى على أكبر مرضٍ مُعدٍ يسبب العمى في العالم".وترتبط التراخوما ارتباطًا وثيقًا بمحدودية الحصول على المياه وخدمات الصرف الصحي والنظافة العامة، وهي تصيب الفئات السكانية المُعرضة لمخاطر الإصابة بأشد الضرر. وفي الفترة من أوائل القرن العشرين إلى منتصفه، كانت التراخوما متوطنة في تونس، وتصيب ما لا يقل عن نصف السكان، لا سيّما في المناطق الجنوبية. وقالت الدكتورة حنان بلخي، المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط: "أتقدم بالتهنئة إلى تونس على القضاء على التراخوما بوصفها مشكلة من مشكلات الصحة العامة. فهذا إنجازٌ كبيرٌ يُجسّد الالتزام الوطني المستمر والمتسق على مدار سنوات عديدة، ويبين ما يمكن تحقيقه عندما يواصل أحد البلدان التركيز على التصدي لأسباب العمى التي يمكن الوقاية منها".وعلى مدى عقود، نَفَّذت تونس استجابةً شاملةً ومتواصلة للتراخوما حوَّلت ما كان عبئًا صحيًا ثقيلًا ذات يوم إلى قصة نجاح. واعتمدت تونس استراتيجية جراحة الأهداب والمضادات الحيوية ونظافة الوجه وتحسين البيئة التي توصي بها منظمة الصحة العالمية ووسَّعت نطاق تنفيذها، وتتمثل هذه الاستراتيجية في: الجراحة للحالات المتقدمة، واستخدام المضادات الحيوية للقضاء على العدوى، والحفاظ على نظافة الوجه للحد من انتشار العدوى، وتحسين الظروف البيئية، لا سيّما توفير المياه والمرافق الصحية بشكل أفضل. وأجرت تونس أيضًا حملات للفحص والعلاج على الصعيد الوطني، وأدرجت رعاية صحة العيون في برامج الرعاية الأولية والصحة المدرسية، وعملت مع المجتمعات المحلية على تعزيز النظافة العامة الجيدة.وقال الدكتور مصطفى فرجاني، وزير الصحة في تونس: "إن التصديق على القضاء على التراخوما يُعدُّ إنجازًا تاريخيًا لتونس، ويعكس التزام بلدنا الطويل الأمد بالصحة العامة والوقاية والإنصاف. وقد تحقق هذا الإنجاز البارز بفضل الجهود الوطنية المنسقة على مدى عقود شهدت تفاني أجيال من المهنيين في مجال الرعاية الصحية، والمجتمعات المحلية التي عملت بلا كلل لتوسيع نطاق الحصول على الرعاية وتعزيز الوقاية وتحسين صحة العيون في جميع أنحاء البلد. ولا تزال تونس ملتزمة بالحفاظ على هذه المكاسب وحماية الأجيال المقبلة".لقد جاء هذا الإنجاز الذي حققته تونس عقب حملة طويلة قادتها وزارة الصحة، بدعمٍ من منظمة الصحة العالمية والشركاء، استنادًا إلى سياسات صارمة للصحة العامة والتنمية الاجتماعية. وقد ساعدت الأسس الراسخة للنظام الصحي، ومنها إتاحة الرعاية الصحية الأولية على نطاق واسع وإحراز تقدم كبير في التغطية بخدمات المياه والصرف الصحي، على الحد من انتقال المرض وخفض معدلات انتشاره.ويُطبَّق الآن نظام صارم للترصُّد بعد مرحلة التحقق من القضاء على هذا المرض للكشف عن أي عودة ظهور له في مرحلةٍ مبكرة. ويشمل هذا النظام توفير التدبير العلاجي المستمر للحالات وتدريب المهنيين الصحيين.وقال الدكتور أحمد زويتن، القائم بأعمال ممثل منظمة الصحة العالمية في تونس: "إن التصديق على القضاء على التراخوما بوصفها مشكلة من مشكلات الصحة العامة في تونس يعكس أثر التعاون المستمر بين وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية في تحقيق مكاسب في مجال الصحة العامة في جميع أنحاء البلد. وهذا الإنجاز الكبير برهانٌ قوي على أن العلم والبرمجة المسندة بالبيّنات والدعم التقني المُنسَّق عوامل قادرة على التغلُّب على أمراض المناطق المدارية المُهمَلة في كل وقت وفي كل مكان".وبهذا الإنجاز، تنضم تونس إلى عدد متزايد من البلدان التي تعمل على القضاء على أمراض المناطق المدارية المُهمَلة، إذ يُعَدُّ القضاء عليها عنصرًا أساسيًا في أهداف التنمية المستدامة المتعلقة بالصحة.ملاحظات إلى المحررينجهود القضاء على أمراض المناطق المدارية المُهمَلة والتراخوما تحدث الإصابة بالتراخوما بسبب بكتيريا المتدثرة الحثرية وتنتشر من خلال المخالطة اللصيقة للأفراد المصابين بالعدوى، والأسطح الملوثة، والذباب الذي يحمل إفرازات العين والأنف. ويمكن أن تؤدي العدوى المتكررة إلى تَندُّب الجفون، وانقلاب الرموش إلى الداخل، وتسبب العمى في النهاية إذا تُركت من دون علاج.وترتبط أمراض المناطق المدارية المُهمَلة مثل التراخوما بعواقب صحية واجتماعية واقتصادية مدمرة. ويقع العبء الأكبر على كاهل المجتمعات المحلية الفقيرة في المناطق المدارية.وقد حُددت غايات للصحة العامة لمكافحة هذه الحالات والقضاء عليها واستئصالها في خارطة الطريق بشأن أمراض المناطق المدارية المُهمَلة 2021-2030 (https://www.who.int/publications/i/item/9789240010352).وفي عام 1996، أطلقت منظمة الصحة العالمية تحالف المنظمة من أجل التخلص من التراخوما على مستوى العالم بحلول عام 2020 (GET2020)، وجرى إنشاء شبكة من الحكومات والمنظمات غير الحكومية والمؤسسات الأكاديمية المعنية بمكافحة التراخوما. وتواصل المنظمة دعم البلدان الموطونة بهذا المرض لتسريع وتيرة التقدم نحو تحقيق الغاية العالمية المتمثلة في القضاء على التراخوما بوصفها مشكلة صحية عامة في جميع أنحاء العالم، وأصبح عام 2030 التاريخ الجديد المستهدف لتحقيق هذه الغاية.ويُعرَّف القضاء على التراخوما بوصفها مشكلة من مشكلات الصحة العامة على النحو التالي: (أ) أن يكون معدل انتشار الشعرة التراخومية "غير المسجل في النظام الصحي" أقل من 0.2٪ لدى الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 15 سنة فأكثر؛ (ب) أن يكون معدل انتشار الالتهاب التراخومي الجريبي لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين سنة و9 سنوات أقل من 5٪ في كل منطقة كانت موبوءة سابقًا؛ (ج) وجود نظام لتحديد حالات الإصابة بالشعرة التراخومية والتدبير العلاجي لها.وقد حصلت بلدان أخرى على تصديق منظمة الصحة العالمية على القضاء على التراخوما بوصفها مشكلة من مشكلات الصحة العامة، وهذه البلدان هي: الجزائر وأستراليا وبنن وبوروندي وكمبوديا والصين ومصر وفيجي وغامبيا وغانا والهند والعراق وجمهورية إيران الإسلامية وجمهورية لاو الديمقراطية الشعبية وليبيا وملاوي ومالي وموريتانيا والمكسيك والمغرب وميانمار ونيبال وعُمان وباكستان وبابوا غينيا الجديدة والمملكة العربية السعودية والسنغال وتوغو وفانواتو وفيتنام.والتراخوما أول مرض مداري مُهمَل يتحقق القضاء عليه في تونس. وبعد الاعتراف بالقضاء على التراخوما على الصعيد الوطني في تونس، أصبحت تونس البلد الرابع عشر في إقليم منظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط الذي قضى على مرض واحد على الأقل من أمراض المناطق المدارية المُهمَلة. وهي البلد الحادي والثلاثون في العالم الذي جرى التحقق من قضائه على التراخوما بوصفها مشكلة من مشكلات الصحة العامة.
1 / 5
بيان صحفي
٢٥ مارس ٢٠٢٦
تدعم منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) واليابان تعزيز القدرات التحليلية للمخابر من أجل إدارة مستدامة للتربة
تونس، 23 مارس 2026: يُعدّ توفر بيانات موثوقة حول التربة أساسًا تقنيًا ضروريًا لتوجيه السياسات الزراعية ودعم أنظمة الإنتاج. وفي هذا الإطار، يُعتبر تعزيز القدرات التحليلية للمخابر الوطنية من بين الأولويات المؤسسية المرتبطة بالإدارة المستدامة للموارد الطبيعية.وفي هذا السياق، تُنظَّم دورة تدريبية تقنية حول الكيمياء الرطبة المطبّقة على تحليل التربة بالمخبر المركزي لتحاليل التربة بتونس. وتُنظَّم هذه الدورة من قبل Organisation des Nations Unies pour l’alimentation et l’agriculture بالشراكة مع الإدارة العامة لتهيئة وحفظ الأراضي الفلاحية (DGACTA)، وذلك في إطار برنامج "SoilFER" الممول من اليابان. وتهدف هذه المبادرة إلى تعزيز القدرات الوطنية في إنتاج بيانات موثوقة لدعم الإدارة المستدامة للتربة، بالاعتماد على آليات تقنية تضمن توحيد وتحسين جودة التحاليل.ويساهم مشروع "تحسين الإدارة المتكاملة للتربة والمحاصيل من أجل نظم غذائية مستدامة في إفريقيا"، المنفذ ضمن برنامج SoilFER، في دعم القدرات التقنية الوطنية. وفي هذا السياق، صرّحت نورا برهموني، المديرة المساعدة لقسم الأراضي والمياه بالفاو، بأن "أكثر من 3000 عينة تربة تم جمعها بالتعاون الوثيق مع الشركاء الوطنيين، ويُعدّ تعزيز القدرات التحليلية للمخابر عنصرًا أساسيًا لتحسين جودة التشخيص ودعم اتخاذ القرار المبني على بيانات موثوقة".وتهدف هذه الدورة التدريبية إلى تطوير مهارات العاملين في مخابر تحليل التربة في مجال الكيمياء الرطبة، سواء على مستوى المخبر المركزي أو الهياكل الجهوية. كما تركّز على تطبيق بروتوكولات تحليلية موحّدة، والتحقق من صحة الطرق المعتمدة داخل المخابر، والالتزام بالإجراءات التشغيلية القياسية.وتسهم هذه المبادرة في تحسين توفر وجودة وقابلية مقارنة البيانات المتعلقة بالتربة، وهي عناصر ضرورية لإعداد تشخيصات دقيقة ودعم اتخاذ القرار من قبل السلطات الوطنية ومختلف الفاعلين في القطاع الزراعي. كما تندرج ضمن مسار التوافق مع المعايير الدولية في ما يتعلق بجودة التحاليل وتتبع النتائج.من جهتها، أكدت السيدة رفلة عطية، مديرة الموارد الترابية بالإدارة العامة لتهيئة وحفظ الأراضي الفلاحية، أن التقدم المحرز منذ انطلاق المشروع يعكس التزام المؤسسات الوطنية وجودة التنسيق بين مختلف الأطراف المتدخلة. وتُعدّ هذه الدورة أولى حلقات سلسلة من أربع دورات تدريبية في الكيمياء الرطبة، إلى جانب دورة تكميلية في الكيمياء الجافة (التحليل الطيفي). وتعتمد هذه السلسلة مقاربة تطبيقية تهدف إلى ترسيخ أفضل الممارسات المخبرية، وتعزيز أنظمة ضمان الجودة، والترويج لاحترام معايير السلامة.وستتواصل أنشطة التكوين وفق البرنامج المحدد، بهدف تعزيز القدرات التقنية للمخابر الشريكة بشكل تدريجي. ومن المنتظر أن تساهم هذه الجهود في توحيد الممارسات التحليلية على المستوى الوطني، وتعزيز نظم المعلومات المتعلقة بالتربة، بما يدعم السياسات الزراعية والإدارة المستدامة للموارد الطبيعية.
1 / 5
بيان صحفي
١٨ فبراير ٢٠٢٦
تسرّع تونس جهود حماية طبقة الأوزون بإطلاق المرحلة النهائية من خطة إدارة القضاء على مركبات الـ HCFC
يأتي هذا البرنامج الخاص بالانتقال نحو تقنيات جديدة صديقة للبيئة في إطار دينامية تاريخية: فمنذ عام 1993، تدعم منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، بدعم من الصندوق متعدد الأطراف، أكثر من 100 دولة للحد من استخدام المواد الضارة بطبقة الأوزون. وفي تونس، يتجسد هذا الالتزام من خلال تنفيذ مشاريع بروتوكول مونتريال وتعديل كيغالي، بتنسيق من الوكالة الوطنية لحماية البيئة بالشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة.وبعد نجاح المرحلتين الأوليين في تونس (2014–2026)، اللتين شهدتا خفضًا بنسبة 70٪ من هذه المواد وأتاحتا للعديد من الشركات التونسية إنجاح انتقالها البيئي والتكنولوجي، تهدف المرحلة الجديدة (2026–2030) إلى القضاء التام على مركبات الـ HCFC بحلول عام 2030.وقال السيد يوسف حمامي: «لا تقتصر هذه المرحلة الجديدة على القضاء على المواد الضارة بطبقة الأوزون فحسب، بل تهدف إلى تحويل قطاع التبريد التونسي بشكل مستدام لجعله أكثر كفاءة وصديقًا للبيئة. إنها رسالة قوية لصناعتنا: الانتقال إلى التقنيات النظيفة أصبح واقعًا عمليًا». التحديات والأولويات للمرحلة الثالثة (2026–2030)تمتلك المرحلة الثالثة ميزانية قدرها 1.12 مليون دولار أمريكي، ممولة من الصندوق متعدد الأطراف، وتشمل إجراءات ملموسة تهدف إلى خفض الاستهلاك الوطني لمركبات الـ HCFC إلى الصفر بحلول عام 2030:إرساء وتنفيذ برنامج وطني لاسترجاع وإعادة تدوير وتجديد (RRR) وسائل التبريد الخاضعة لبروتوكول مونتريال.المعدات، التدريب، وتعزيز القدرات: تدريب الفنيين، والتجاريين، والمستشارين الهندسيين والمعماريين على التقنيات البديلة الحديثة، وتنفيذ برنامج وطني لاعتماد الفنيين والشركات العاملة في قطاع التبريد.تأهيل المركز القطاعي للتكوين في الطاقة بالقيروان لضمان التدريب على استخدام وسائل التبريد الطبيعية (الأمونياك، ثاني أكسيد الكربون، الامتصاص) كبدائل آمنة للغلاف الجوي.دعم مراكز التكوين المهني بمعدات وأدوات لتعزيز ممارسات الإدارة السليمة لوسائل التبريد.منح دراسية لتشجيع اندماج النساء في مهن التبريد.المشاريع التجريبية في القطاعات الرئيسية:قطاع الصيد: مشاريع تجريبية في الموانئ التونسية لتحديث معدات التبريد باستخدام وسائل تبريد طبيعية، وتعزيز ممارسات الصيانة لتجنب التسربات.قطاع الصناعة الغذائية: مشاريع تجريبية تعرض تقنيات جديدة صديقة للبيئة، مع نشر نتائج هذه المشاريع على جميع شركات القطاع.وأكد السيد بنوآه وواتليه، خبير مونتريال بالبروتوكول، أن «هذه المرحلة النهائية تهدف إلى مرافقة الفاعلين الوطنيين لاعتماد تقنيات بديلة منخفضة الأثر المناخي، مع مراعاة القيود الاقتصادية والتشغيلية للقطاع».حول منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (UNIDO)منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية هي وكالة متخصصة تابعة للأمم المتحدة، تُعنى بتعزيز وتفعيل وتسريع التنمية الصناعية الشاملة والمستدامة.الأوزون وبروتوكول مونتريالطبقة الأوزون جزء من الغلاف الجوي للأرض تمتص معظم الأشعة فوق البنفسجية الضارة للشمس. وقد تم تحديد استخدام مركبات الكلوروفلوروكربون (CFC) في الرشاشات الهوائية، والتبريد، والتكييف، وقطاع الرغوات، كسبب لنضوب طبقة الأوزون. وقد رسم بروتوكول مونتريال الطريق للقضاء التدريجي على مركبات CFC وما يقارب 100 مادة كيميائية أخرى من صنع الإنسان مسؤولة عن استنزاف الأوزون.تم إدخال الهيدروفلوروكربونات (HFC) كبدائل للـ CFC والـ HCFC. ورغم أن HFC لا تستنزف طبقة الأوزون، فهي غازات دفيئة قوية تسهم في الاحترار المناخي.وتعد منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية واحدة من أربع وكالات مكلفة بتنفيذ بروتوكول مونتريال وتقود العمل المناخي. ويهدف تعديل كيغالي لبروتوكول مونتريال، الذي دخل حيز التنفيذ عام 2019، إلى تقليل استخدام الـ HFC تدريجيًا. وتُقدر الدراسات أن التنفيذ الكامل لتعديل كيغالي، مع تعزيز كفاءة استخدام الطاقة، يمكن أن يجنّب العالم ارتفاع درجات الحرارة بما يصل إلى 0.5°م بحلول عام 2100.جهات الاتصال:هالة غديرة
خبيرة وطنية في الاتصال بمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية
h.ghedira@unido.org – +216 93 123 268يوسف حمامي
المنسق الوطني لمشروع بروتوكول مونتريال بمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية
youssefhamami@yahoo.fr
خبيرة وطنية في الاتصال بمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية
h.ghedira@unido.org – +216 93 123 268يوسف حمامي
المنسق الوطني لمشروع بروتوكول مونتريال بمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية
youssefhamami@yahoo.fr
1 / 5
أحدث الموارد
1 / 9
1 / 9